يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، تحديًا كبيرًا لقيادته بعد انهيار مشروع طموح لخصخصة الأصول التجارية لبطولة كأس العالم، ما أثار موجة واسعة من الانتقادات ودفع اتحادات كروية بارزة لإعادة تقييم دعمها له.

هذا المشروع، الذي قُدرت قيمته بنحو 15 مليار دولار، كان يهدف إلى بيع حصص من حقوق البطولة لمستثمرين خاصين، لكنه واجه رفضًا قاطعًا من قبل العديد من الاتحادات القارية والوطنية، خاصة في أوروبا.

تصاعدت الدعوات المطالبة برحيل إنفانتينو عقب فشل المخطط، حيث كشفت مصادر مطلعة أن تحالفات دولية تتشكل لسحب الثقة منه.

في المقابل، أبدى الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، استعداده لدعم إنفانتينو والإبقاء عليه في منصبه، مشيدًا بدوره في تنظيم ما وصفه بـ"أفضل نسخة من كأس العالم على الإطلاق" في الولايات المتحدة.

هذه العلاقة الوثيقة بين الرجلين تعود إلى سنوات، وشهدت تفاعلات لافتة، منها طلب ترامب من إنفانتينو التدخل لإلغاء إيقاف لاعب قبل مباراة دولية سابقة.

على الجانب الآخر، يقود الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم جبهة المعارضة، بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي (يويفا)، الذي كثف اتصالاته مع اتحادات من قارات أخرى لحشد التأييد ضد إنفانتينو.

وقد سحب الاتحاد الإنجليزي بالفعل دعمه، معربًا عن احتجاجه على مشروع الخصخصة، الذي تضمن مشاركة مستثمرين تربطهم علاقات بترامب.

كما أعلن الاتحاد الويلزي سحب دعمه لترشح إنفانتينو لولاية جديدة، مشيرًا إلى "إخفاقات في الحوكمة وآليات العمل والقيادة".

وانضمت اتحادات هولندا وألمانيا والنرويج والسويد إلى هذا الموقف الرافض.

وقد اضطر إنفانتينو لسحب المشروع بالكامل بعد أقل من 24 ساعة من اجتماع طارئ عقده الاتحاد الأوروبي، الذي هددت اتحاداته الـ55 بمقاطعة البطولات العالمية إذا ما استمر تنفيذ الخطة.

ورغم أن اتحادات من أفريقيا وآسيا تمتلك عددًا كبيرًا من الأصوات في الجمعية العمومية للفيفا، إلا أن موقفها لم يصل إلى حد المطالبة العلنية برحيل إنفانتينو، حيث أعلنت بعض الاتحادات مثل المغرب وقطر وسريلانكا ولبنان دعمها له.

ويشكل عامل الوقت تحديًا أمام المعارضين، إذ يتطلب تقديم طلب رسمي لسحب الثقة إخطارًا مسبقًا قد يمتد إلى ثلاثة أشهر، مما يمنح إنفانتينو فرصة لاستعادة الدعم في أروقة الفيفا.