أكدت رؤية سياسية نُشرت في العاصمة الأمريكية واشنطن أن استقرار المنطقة وتأمين الممرات الملاحية يرتكزان بصورة أساسية على حل أزمة الوحدة اليمنية واستعادة دولة الجنوب المستقلة على حدود ما قبل عام 1990، بدلاً من سياسات استنزاف المقاتلين الجنوبيين في جبهات القتال خارج أراضيهم.
واستعرض الطرح جذور الصراع وتاريخ التدخلات الإقليمية منذ أحداث 26 سبتمبر 1962، حينما تحولت الساحة إلى صراع نفوذ وإعانات قبلية، مشيراً إلى أن المقاربة الحالية التي تعتمدها الدبلوماسية الدولية تختزل المشهد المعقد وتتجاهل التطلعات السياسية لأبناء الجنوب، ما يكرس فشل السياسات المفروضة من الخارج.
وأوضح الطرح أن محاولات سلطة مجلس القيادة الرئاسي المدعومة سعودياً، والتي تدار من الرياض، الزج بالقوات الجنوبية في معارك لاستعادة صنعاء دون تقديم ضمانات سياسية لحق تقرير المصير، تمثل نموذجاً غير قابل للنجاح لكونه يستمد مشروعيته من الممولين الخارجيين لا من الإرادة الشعبية على الأرض.
وفنّد التقرير التحليلي المقارنات الخاطئة لدى بعض الدوائر الغربية التي تصف القضية بـ«الانفصال»، مبيناً أن الجنوب كان دولة مستقلة ذات سيادة وعضواً في الأمم المتحدة منذ الاستقلال عام 1967، وأن وحدة عام 1990 قامت كاتحاد طوعي انهار عقب حرب صيف 1994 وفرض السيطرة بالقوة العسكرية.
ودعت الرؤية السياسية الإدارة الأمريكية والرباعية الدولية (الولايات المتحدة، بريطانيا، الإمارات، والسعودية) إلى التخلي عن السياسات التقليدية والدعوة إلى مؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة يعالج مسألة فك الارتباط والعودة إلى حدود الدولتين المعترف بها دولياً قبل عام 1990، مع إلزام الأطراف باتفاقيات عدم اعتداء والمساهمة في تأمين خطوط الملاحة الدولية في باب المندب وبحر العرب.


