تناول الكاتب عيدروس المدوري طبيعة المشهد السياسي ومسارات القوى الشمالية المختلفة، مشيراً إلى أن الخلافات المعلنة والعداء الظاهري بين تلك الأطراف لا يعدو كونها واجهات لتبادل الأدوار.

وأوضح أن تلك القوى تتصارع على النفوذ وتظهر بمواقع متناقضة أمام وسائل الإعلام، غير أنها تلتقي مجدداً تحت سقف واحد وتؤمن مصالح بعضها بعضاً كلما دعت الحاجة إلى ذلك، مبدياً أن قواعد اللعبة لا تتغير مهما اختلفت الشعارات والوجوه.

واستشهد المدوري بمسار الإعلامية شيماء الأديمي كنموذج لما وصفه بتبديل الواجهات، لافتاً إلى انتقالها من العمل ضمن المؤسسات الإعلامية التابعة لقوات صنعاء إلى مواقع تابعة للحكومة المدعومة من التحالف وحصولها على وثائق رسمية دبلوماسية.

واعتبر أن هذا الانتقال يختصر مشهداً أوسع تتغير فيه المواقع واللافتات بينما تبقى الأهداف الاستراتيجية موحدة، مؤكداً أن الخصومات البينية لا تمنع تلك الأطراف من الالتفاف عند تقاطع المصالح.