تتفاقم الأزمة المعيشية والإنسانية في أرخبيل سقطرى الواقع شرق خليج عدن، جراء الانعدام التام لمادة الغاز المنزلي، مع استمرار تجاهل السلطات التابعة للسعودية وعدم توفير احتياجات المواطنين والخدمات الأساسية لسكان الأرخبيل.

وأكدت مصادر محلية بسقطرى أن أزمة الغاز الخانقة مستمرة رغم انتهاء موسم الرياح الموسمية واعتدال الأحوال الجوية للبحر، ما يجعل حركة الملاحة والطريق البحري سالكاً أمام وصول سفن المشتقات النفطية والغاز، مشيرة إلى أن استمرار الأزمة يضاعف من أعباء الأهالي الذين يواجهون معاناة بالغة في الحصول على أسطوانة غاز لتأمين احتياجاتهم اليومية.

وأوضحت المصادر أن الأزمة تأتي امتداداً لسلسلة الأزمات التموينية والخدمية الخانقة التي تشهدها المحافظات الجنوبية الخاضعة لسيطرة التحالف، والتي تعاني من تدهور مريع في الخدمات العامة وغياب الحلول الجادة لتخفيف معاناة المواطنين.

وحذرت المصادر من الانعكاسات الكارثية للأزمة الخانقة في مادة الغاز المنزلي على التنوع البيئي والنباتي النادر في أرخبيل سقطرى المصنف ضمن قائمة التراث العالمي الطبيعي لمنظمة اليونسكو، مبينة أن انعدام الغاز دفع خلال الأشهر الماضية إلى اللجوء للاحتطاب الجائر في الأودية والمحميات الطبيعية لتوفير وقود الطهي.

ولفتت إلى أن توسع ظاهرة الاحتطاب يهدد بالقضاء على الغطاء النباتي الذي يشمل المئات من النباتات والأشجار النادرة التي لا توجد في أي مكان آخر على وجه الأرض، ما ينذر بكارثة بيئية تفقد الأرخبيل خصوصيته وقيمته الطبيعية العالمية.

وطالب أهالي سقطرى السلطات والحكومة المدعومة من التحالف بسرعة توفير مادة الغاز المنزلي لإنهاء معاناة السكان للحد من تدمير البيئة الطبيعية والمحميات التي تشكل الثروة الحقيقية للأرخبيل.