وهي الخطوة التي أثارت اهتماماً واسعاً لدى المتابعين والمحللين السياسيين والعسكريين نظراً لتوقيتها الحساس الذي يتزامن مع تصعيد إقليمي غير مسبوق وجاء هذا الظهور عبر برنامج "المحفل" الإيراني المتخصص في تلاوة القرآن الكريم ورغم الطابع الثقافي والديني للبرنامج إلا أن مضمون المقابلة والرسائل السياسية التي تضمنتها دفعت الكثيرين لقراءتها كإشارة رمزية تعكس "استعادة الزخم" الإعلامي العسكري الملازم للعمليات الميدانية. واستعرض سريع خلال المقابلة ما وصفها بتجربة الصمود في مواجهة التحالفات الدولية مشيراً إلى أن قوات صنعاء استطاعت إحباط أهداف عسكرية مشتركة تقودها الولايات المتحدة وبريطانيا والكيان الإسرائيلي وتهدف إلى تقويض نفوذهم في المنطقة ومؤكداً أن القدرات الدفاعية اليمنية تمكنت من تجاوز مراحل الصراع الصعبة وصولاً إلى مرحلة المواجهة المباشرة مع القوى الدولية وهو ما اعتبره محللون عسكريون بمثابة إعلان غير مباشر عن بقاء صنعاء في دائرة التأهب والجاهزية الكاملة للدخول في أي معركة إقليمية وشيكة إذا ما تطلبت التطورات الميدانية ذلك خاصة مع استمرار التوترات بين طهران وتل أبيب. ويربط مراقبون عودة "سريع" للظهور بالخطاب الأخير لقائد حركة أنصار الله عبد الملك الحوثي الذي أكد فيه أن "الأيدي على الزناد" مشدداً على الوقوف بوضوح إلى جانب إيران في مواجهة أي عدوان خارجي وهو ما يفسر حفاوة سريع بالشعب الإيراني خلال المقابلة ووصفه بـ "الشعب الصامد" القادر على كسر المشروع الصهيوني وتأتي هذه التصريحات رداً على تساؤلات أثارتها وسائل إعلام دولية حول توقيت تدخل صنعاء الفعلي وما إذا كانت ستباشر عملياتها الإسنادية مجدداً بعد سلسلة من الهجمات الجوية التي طالت مواقع استراتيجية في العمق الإيراني خلال الأيام القليلة الماضية. وختم المتحدث العسكري لصنعاء ظهوره بتوجيه نداء إلى الأمة الإسلامية بمختلف مذاهبها وتوجهاتها داعياً إياهم لعدم الصمت تجاه مظلومية الشعب الفلسطيني ومعتبراً أن الصمت هو المشجع الأكبر للأعداء وموضحاً أن نصرة القضية الفلسطينية والجهاد في سبيلها لا يقتصران على التحرك العسكري بل يشملان المجالات السياسية والإعلامية والاقتصادية وهي الرسالة التي رآها خبراء بأنها محاولة لاستنهاض الشارع الإسلامي وخلق جبهة ضغط شعبية توازي التحركات العسكرية المحتملة في المنطقة لضمان عدم عزل المواجهة في إطارها التقني العسكري الصرف.
بعد غياب طويل.. المتحدث العسكري لصنعاء يظهر عبر منصة إيرانية في توقيت حساس والرسائل تتجاوز "المناسبة الدينية" إلى التلويح بالجاهزية القتالية

عاد المتحدث العسكري لقوات صنعاء العميد يحيى سريع إلى الواجهة الإعلامية من جديد بعد فترة غياب استمرت لعدة أشهر وتحديداً منذ إعلان الهدنة في قطاع غزة في أكتوبر 2025.
أخبار ذات صلة
إخفاقات سلطة مجلس القيادة والتحالف: عجز خدمي واستنزاف بشري للجنوب بلا أفق سياسي
تتوالى مؤشرات الفشل السياسي والعسكري لسلطة مجلس القيادة والتحالف بقيادة السعودية وسط تفاقم الأزمات الخدمية في المحافظات الجنوبية واستمرار استنزاف أبناء الجنوب في جبهات القتال، فكيف يمكن لمن عجز عن إدارة عدن وحماية العائدين من الساحل أن يستعيد مؤسسات الدولة؟
25 سبتمبر 2026تحولات جيوسياسية عميقة: صحيفة فرنسية تربط التطورات الميدانية اليمنية بتراجع قدرة واشنطن على حماية التحالف
رصدت صحيفة لوموند الفرنسية فرض العمليات العسكرية اليمنية نفسها على النقاشات الدولية وسط تراجع قدرة واشنطن على حماية حليفتها السعودية وإعادة رسم التوازنات الإقليمية..
25 سبتمبر 2026
أزمة الغاز المنزلي في سقطرى تهدد الغطاء النباتي والنباتات النادرة
تتفاقم أزمة انعدام الغاز المنزلي في أرخبيل سقطرى وسط تجاهل القوات المدعومة سعودياً، مما يدفع السكان للاحتطاب الجائر وينذر بكارثة بيئية تهدد الغطاء النباتي النادر والمحميات الطبيعية المدرجة في قائمة التراث العالمي.
25 سبتمبر 2026