شددت الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي على أن قرارات السلم والحرب يجب أن تنطلق حصراً من المصالح الوطنية العليا لشعب الجنوب، رافضة أي محاولات لاستدراج القوات الجنوبية نحو تصعيد عسكري مفتوح يخدم أطرافاً أخرى دون إستراتيجية سياسية واضحة الضمانات والأهداف.
وجاء ذلك خلال الاجتماع الدوري للأمانة العامة في مقرا بالعاصمة عدن برئاسة القائم بأعمال نائب الأمين العام الدكتور خالد بامدهف، حيث أشادت الهيئة بوعي الشارع والمكونات القبلية والاجتماعية في الجنوب والتفافها حول قضيتها الوطنية ومصالحها المستقلة بعيداً عن أجندات الوصاية.
وأوضحت الأمانة العامة أن القوات الجنوبية، التي قدمت تضحيات كبيرة وما زالت تتصدى لمليشيا الحوثي في مختلف الجبهات وتؤمن خطوط الملاحة الدولية وممر باب المندب، لن تكون وقوداً لمعارك مفتوحة لا تحدد بوضوح مكانة القضية الجنوبية ومستقبلها في أي تسويات سياسية قادمة.
وفي الشأن المحلي لمدينة عدن، أعربت الأمانة العامة عن استنكارها الشديد للاعتداءات والتضييق الذي طال المشاركين في الوقفة الاحتجاجية السلمية المنددة بقرار منع ترديد النشيد الوطني الجنوبي في المدارس، مؤكدة أن تقييد الحريات ومواجهة الفعاليات السلمية بالقمع يشكل خرقاً للحقوق والحرية العامة ويهدد حالة الاستقرار والسلم المجتمعي.
وتطرق الاجتماع إلى مناقشة تقرير المشهد السياسي المحلي والإقليمي والدولي للنصف الثاني من شهر أغسطس 2026م وانعكاساته على مسار القضية الجنوبية، إلى جانب مراجعة الإحاطات الأسبوعية للجان المسارات المركزية ولجنة تقييم الحراك والتصعيد الشعبي بالمحافظات، قبل أن يختتم باستعراض عدد من القضايا التنظيمية والإعلامية واتخاذ القرارات الإدارية المناسبة بشأنها.



