أدلى رئيس الهيئة السياسية بالأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي، شكري باعلي، بتصريحات تناول فيها أحدث المستجدات السياسية والعسكرية على الساحة الجنوبية.

وأوضح باعلي أن الأطراف التي تطالب المجلس الانتقالي بالانخراط في التصعيد العسكري الجاري وتتعامل مع المعركة كصراع ثنائي بين طرفين، يجب أن تدرك أن المجلس يمثل طرفاً ثالثاً مستقلاً يعبر عن إرادة الجنوب ومشروعه السياسي.

وأشار إلى أن المواجهات الميدانية لا تزال مستمرة على عدة جبهات دفاعاً عن الأمن، مؤكداً عدم الحاجة لإثبات الموقف لأي طرف، وموضحاً أن التجربة مع مختلف القوى السياسية تفرض جعل المصالح والأمن والقضية الجنوبية أساساً للقرارات السياسية والعسكرية.

وأضاف أنه لا يمكن القبول بسياسات تستدعي القوات الجنوبية عند الحاجة القتالية وتدفع بها نحو الاستنزاف الميداني، ثم تعمل على إقصاء الجنوب وقضيته عند بدء مسارات التسوية السياسية بينما تجني أطراف أخرى المكاسب على طاولة التفاوض.

وأكد باعلي أن التساؤل الأساسي يدور حول الاستراتيجية السياسية للحرب والسلام، والهدف السياسي من العمليات العسكرية، وموقع القضية الجنوبية في التسوية المرتقبة التي ستعقب المواجهات.

ولفت إلى أن الجنوب معني بشكل مباشر بأمن حدوده ومنطقة باب المندب والملاحة الإقليمية والتحديات الأمنية القائمة، لكنه يرفض استخدام قواته في مواجهات مفتوحة دون وجود استراتيجية سياسية مشتركة تحدد الأهداف والضمانات ومكانة القضية الجنوبية في مرحلة ما بعد الحرب.

وشهد التصريح تأكيداً من رئيس الهيئة السياسية على أن أي قرار يخص المشاركة العسكرية ينبغي أن ينطلق حتماً من حماية المصالح وضمان حضور القضية الجنوبية في مسار التسوية السياسية، بعيداً عن أي توظيف أو استنزاف للقوات.