أفرجت نيابة صيرة الابتدائية في عدن عن المواطن عيدروس المحضار بضمان تجاري، وذلك بناءً على توجيه صادر عن النائب العام، القاضي قاهر مصطفى علي.
جاء هذا الإفراج استجابة لتظلم تقدمت به أسرة المحضار، التي أشارت إلى استمرار حبسه رغم صدور توجيهات سابقة بإطلاق سراحه.
وكانت أسرة المحضار قد أكدت في تظلمها أن عيدروس كان يحضر جلسات محاكمته وهو مفرج عنه، ولم يثبت بحقه أي مخالفة لشروط الإفراج أو امتناع عن المثول أمام المحكمة، معتبرة أن استمرار حبسه كان بلا مسوغ قانوني.
وفي تطور لافت، قام المحضار بتقييد استئنافه مباشرة بعد النطق بالحكم الصادر عن قاضية محكمة صيرة الابتدائية، القاضية نجوى علي محسن.
إلا أن الأسرة لفتت إلى أن هذا الإجراء تزامن مع عدم إيداع مسودة الحكم المتضمنة لأسبابه في ملف القضية، وعدم تسجيله في سجل المسودات في حينه.
وتتمسك الأسرة بأن هذه الإجراءات تثير تساؤلات قانونية جوهرية حول مدى استيفاء الحكم للإجراءات التي نص عليها القانون، لا سيما المادة (375) من قانون الإجراءات الجزائية رقم (13) لسنة 1994م، التي توجب إيداع مسودة الحكم المشتملة على أسبابه وموقعة من القضاة عند النطق به، وما يترتب على مخالفة ذلك من أثر على صحة الحكم.
يأتي الإفراج عن المحضار بالضمان التجاري الأكيد في وقت تتواصل فيه الإجراءات القانونية المتعلقة بالقضية، بما في ذلك حقه في الطعن والاستئناف.
وتبقى مسألة صحة الحكم وإجراءات إصداره وإيداع مسودته وتسجيله من المسائل التي سيفصل فيها القضاء المختص، تأكيداً على أن سلامة الإجراءات القضائية هي ركيزة أساسية لضمان حقوق المتقاضين وتحقيق العدالة.



