أكد نائب رئيس الجمعية الوطنية بالمجلس الانتقالي الجنوبي نصر هرهرة أن المساعي الجارية للترويج لما يُسمى بالمجالس التنسيقية تُعد محاولة لتقويض قضية الجنوب وتفكيك وحدته السياسية لحساب مصالح خارجية.

وأوضح هرهرة، وهو عضو هيئة رئاسة المجلس، في تصريح صحفي، أن الأهداف الفعلية لهذه الكيانات تنحصر في تحويل القضية الجنوبية من قضية سياسية مصيرية وحامل سياسي موحد إلى صراعات واختلافات جهوية بين المحافظات، محذراً المشاركين فيها من التحول إلى أدوات لتمرير أجندات تتعارض مع التطلعات الوطنية.

وأشار القيادي في المجلس إلى أن هذه المجالس لا تمثل مبادرات محلية نابعة من الداخل، بل تُشكل نقطة اتصال وواجهات موجهة ترعاها أطراف خارجية لإيجاد موطئ قدم لمصالحها في المحافظات الجنوبية، وخلط الأوراق السياسية من خلال فرض تمثيل شكلي ومصطنع في حوار الرياض.

وأضاف هرهرة أن هذا التحرك يأتي عقب تعثر المحاولات السابقة للحد من حضور المجلس الانتقالي ميدانياً وسياسياً، سعياً لإرباك المشهد وإظهار الجنوب كطرف مجزأ يفتقر إلى ممثل واحد في المسار التفاوضي.

واختتم هرهرة تصريحه بتوجيه رسالة تحذيرية للشخصيات الجنوبية المنجرفة خلف تلك المشاريع بحثاً عن مكاسب أو مناصب، مؤكداً أن الانجرار في هذا المسار سيفقد هذه الشخصيات حاضنتها الشعبية ويجعلها مجرد أدوات استهلاك سياسي ينتهي دورها فور تحقيق القوى الخارجية لأهدافها.