تتصاعد حدة التساؤلات في الأوساط الشعبية والسياسية حول صحة معلومات متداولة تشير إلى إنفاق 50 ألف دولار من المال العام لتغطية تكاليف عملية جراحية أجراها عضو في مجلس القيادة الرئاسي في الولايات المتحدة الأمريكية.

وأثار هذا الملف جدلاً واسعاً عقب منشور للصحفي وليد التميمي، الذي أشار إلى التباين الكبير بين هذه النفقات وبين تكاليف الإجراء الطبي ذاته داخل البلاد، دون أن يسمي المسؤول المعني.

وتزامنت هذه الأنباء مع تواجد عضو مجلس القيادة الرئاسي، عبدالله العليمي باوزير، في نيويورك للمشاركة في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وتأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء مجدداً على ملف إدارة الموارد المالية من قبل سلطة مجلس القيادة الرئاسي، في ظل واقع خدمي ومعيشي متدهور يعيشه المواطنون في المحافظات الجنوبية، حيث تتفاقم أزمات انقطاع التيار الكهربائي وتأخر صرف الرواتب وتدهور الخدمات العامة.

وتزداد حدة الانتقادات الموجهة لأداء الحكومة المدعومة من التحالف، لا سيما مع تباين الأولويات في الإنفاق؛ ففي الوقت الذي تُنفق فيه مبالغ طائلة على نفقات المسؤولين، تبرز توجهات لطلب الدعم المالي من التجار المحليين، وهو ما تجلى في التحركات الأخيرة لوزير الشباب والرياضة نايف البكري، المحسوب على القوات الإخوانية، لجمع تبرعات لتغطية احتياجات الجبهات العسكرية.

هذا التناقض بين استنزاف الموارد في نفقات إدارية وعلاجية باهظة وبين مطالبة القطاع الخاص بتمويل العمليات الميدانية، يضع سلطة مجلس القيادة الرئاسي أمام استحقاق المساءلة الشعبية حول آليات صرف الأموال العامة، في وقت لا يزال فيه المواطن الجنوبي يواجه تبعات الأزمات الاقتصادية المركبة.