الواقعة، التي تكشفها وثائق رسمية تنظرها النيابة العامة منذ سبتمبر 2025، تحمل اسم القيادي مازن قاسم محمد حازب، 37 عاماً، أركان الحزام الأمني وقائد القطاع الأمني في المنصورة، بصفته العقل المدبر للجريمة وفق محاضر التحقيق. وبحسب الوثائق، فإن الفتاة التي فقدت والديها ولجأت إلى الحزام الأمني طلباً للمساعدة، استدرجها حازب إلى شاليه في منتجع 'أستر' بساحل أبين، مديرية خور مكسر، حيث قُدّمت لها مشروبات وأطعمة محتوية على مواد مجهولة أفقدتها وعيها، قبل أن يقتحم عليها الغرفة ويغتصبها بالقوة وهي في حالة غير طبيعية، مهدداً إياها بالقتل. ولم تنتهِ محنتها عند ذلك الحد، بل استمر ابتزازها وإجبارها على الفاحشة لفترة طويلة لاحقة، فيما تولى أفراد آخرون من الشبكة نقلها بين أماكن مختلفة بتوجيه مباشر من حازب نفسه. الفحص الطبي أثبت تعرضها للاغتصاب بأشكال متعددة، وتدهورت حالتها الصحية لدرجة استدعت إسعافها. ورغم ذلك، أُفرج عن حازب بينما بقيت الضحية التي تجرأت على الشكوى رهينة السجن، في انعكاس صادم لمن يُعاقَب فعلاً ومن يُحمى. وبحسب المعلومات المتداولة، فإن القائد جلال الربيعي، هو من يوفر الحماية لحازب وشبكته منذ بدء القضية. وعقب تداول تفاصيل القضية إعلامياً، أصدرت قوات الأمن الوطني -الاسم الجديد للحزام الأمني- بياناً مساء الأربعاء يفيد بتوقيف حازب عن العمل فوراً وإحالته للتحقيق داخل المعسكر، مشيرة إلى أن القرار جاء على خلفية اتهامات ومكالمات منسوبة إليه تداولتها وسائل الإعلام تُعد، في حال ثبوتها، خروجاً عن الضوابط المهنية والأخلاقية لرجل الأمن. لكن السؤال الذي يتجاوز هذا التوقيف المتأخر يبقى معلقاً: من حمى الجاني ثمانية أشهر كاملة بينما كانت ضحيته تقبع في زنزانة؟