أثارت دعوات النفير العام التي أطلقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، موجة من التساؤلات والانتقادات في الأوساط السياسية والإعلامية الجنوبية، تركزت حول مدى جدية هذه الدعوات ومشاركة أبناء المسؤولين والنخب السياسية في جبهات القتال.

وأشار الكاتب والصحفي الجنوبي، صلاح بن لغبر، في طرح له، إلى غياب أبناء المسؤولين الحكوميين والدبلوماسيين المقيمين في الخارج عن المشهد الميداني، متسائلاً عن مدى استجابة عائلات القيادات السياسية، بما في ذلك أبناء رئيس مجلس القيادة الرئاسي الذين يديرون استثمارات تجارية واسعة، لدعوات التوجه نحو جبهات القتال.

وتأتي هذه الانتقادات في وقت تتزايد فيه المطالب الشعبية في المحافظات الجنوبية بضرورة تحييد أبناء الجنوب عن الصراعات البعيدة عن حدودهم ومحافظاتهم، ورفض الزج بالشباب الجنوبي كوقود في معارك خارج نطاق مناطقهم، في حين ينعم أبناء القيادات والمسؤولين بالتعليم في أرقى الجامعات الدولية والوظائف الدبلوماسية الرفيعة في السفارات.

ولم يصدر أي تعليق رسمي من سلطة مجلس القيادة الرئاسي أو الجهات التابعة للحكومة المدعومة من التحالف رداً على هذه الانتقادات التي تعكس حالة من الاستياء الشعبي المتزايد تجاه التباين الواضح بين الدعوات الرسمية للقتال والواقع المعيشي والامتيازات التي تحظى بها عائلات المسؤولين في الخارج.