وبحسب بيان إدارة أمن عدن الصادر فجر الجمعة، أقدم أحد أفراد حراسة منزل المحافظ في منطقة الدرين على إطلاق النار بصورة عشوائية، فأردى زميله من الحراسة قتيلاً، ثم واصل إطلاق النار على قوة الأمن التي تحركت لاعتقاله فقتل جندياً من شرطة الدرين وأصاب ضابطاً وعدداً من عناصر حراسة المنشآت وحارساً لمسجد الصحابة نُقل في حالة خطرة إلى العناية المركزة. ولم يسلم من هذه الفوضى الدموية حتى الأجانب الذين أحسنوا الظن بعدن، إذ لقي الطبيب السوري سامح أحمد أحسن وزوجته الطبيبة حتفهما في محيط الحادثة بينما كانا يمران من المكان، ليصبحا ضحيتَي رصاص طائش في مدينة لا تفرق بين ساكن وعابر. وقد تمكنت الأجهزة الأمنية في نهاية المطاف من محاصرة المهاجم وتصفيته في الموقع بعد أن خلّف وراءه سلسلة من القتلى والجرحى. هذه الجريمة البشعة ليست حادثة فردية معزولة بل هي ثمرة طبيعية لمنظومة أمنية مبنية على الولاء لا الكفاءة، يُجنَّد فيها المسلحون بمعايير المحسوبية والانتماء الضيق لا معايير الانضباط والمهنية، وتعمل تحت إمرة حاكم عسكري سعودي لا يُساءل أمام أحد. سلطة لم تؤمِّن مواطنها من خوف ولم تشبعه من جوع، وها هي اليوم عاجزة عن تأمين محافظها من حارسه.