وبحسب بيان إدارة أمن عدن الصادر فجر الجمعة، أقدم أحد أفراد حراسة منزل المحافظ في منطقة الدرين على إطلاق النار بصورة عشوائية، فأردى زميله من الحراسة قتيلاً، ثم واصل إطلاق النار على قوة الأمن التي تحركت لاعتقاله فقتل جندياً من شرطة الدرين وأصاب ضابطاً وعدداً من عناصر حراسة المنشآت وحارساً لمسجد الصحابة نُقل في حالة خطرة إلى العناية المركزة. ولم يسلم من هذه الفوضى الدموية حتى الأجانب الذين أحسنوا الظن بعدن، إذ لقي الطبيب السوري سامح أحمد أحسن وزوجته الطبيبة حتفهما في محيط الحادثة بينما كانا يمران من المكان، ليصبحا ضحيتَي رصاص طائش في مدينة لا تفرق بين ساكن وعابر. وقد تمكنت الأجهزة الأمنية في نهاية المطاف من محاصرة المهاجم وتصفيته في الموقع بعد أن خلّف وراءه سلسلة من القتلى والجرحى. هذه الجريمة البشعة ليست حادثة فردية معزولة بل هي ثمرة طبيعية لمنظومة أمنية مبنية على الولاء لا الكفاءة، يُجنَّد فيها المسلحون بمعايير المحسوبية والانتماء الضيق لا معايير الانضباط والمهنية، وتعمل تحت إمرة حاكم عسكري سعودي لا يُساءل أمام أحد. سلطة لم تؤمِّن مواطنها من خوف ولم تشبعه من جوع، وها هي اليوم عاجزة عن تأمين محافظها من حارسه.
فرد من حراسة محافظ عدن يفتح النار على زملائه ويقتل طبيبين سوريين في مشهد يفضح انهيار سلطة الشهراني

تحقق ما كان متوقعاً: العنصر المنفلت الذي هاجم منزل محافظ عدن مساء الخميس لم يأتِ من خارج المنظومة الأمنية بل كان واحداً من أفراد الحراسة الشخصية المكلفين بتأمين المحافظ ذاته، في مشهد بالغ الدلالة يكشف إلى أي حضيض وصلت سلطة الأمر الواقع التي يديرها الشهراني في العاصمة الجنوبية.
أخبار ذات صلة

غياب الفعاليات الرسمية لذكرى سبتمبر في عدن يعكس اتساع رقعة الوصاية الخارجية
كشفت الاحتفالات المتعثرة بذكرى سبتمبر في عدن والمحافظات الجنوبية عن هشاشة سلطة مجلس القيادة وتراجع حضورها لصالح الإدارة العسكرية السعودية المباشرة.
26 سبتمبر 2026
تحركات دبلوماسية دولية لبحث موقع القضية الجنوبية في ترتيبات التسوية الشاملة
تشهد الأروقة الدولية تحركات دبلوماسية متزايدة لإدماج القضية الجنوبية كملف رئيسي في الترتيبات السياسية المقبلة، وسط اتصالات تسعى لفرض مقاربة جديدة تعيد تشكيل توازنات الحوار.
26 سبتمبر 2026
قافلة غذائية من حالمين دعماً للقوات الجنوبية في جبهة رأس العارة
تستعد مديرية حالمين لتسيير قافلة غذائية كبرى نحو قطاع رأس العارة بالصبيحة، وسط تفاعل مجعبي ومحلي متصاعد لإسناد المرابطين في خطوط التماس.. فكيف تنعكس هذه التحركات على التضامن الميداني؟
26 سبتمبر 2026