تتجه التحركات الدبلوماسية الدولية في أروقة الأمم المتحدة نحو إعطاء الملف الجنوبي أولوية متقدمة في أية ترتيبات سياسية مقبلة لإنهاء النزاع.

وتفيد متابعات دبلوماسية بأن النقاشات الجارية في العواصم المعنية تسعى لترسيخ التعاطي مع القضية الجنوبية باعتبارها قضية سياسية محورية تتجاوز المعالجات الخدمية والترتيبات الأمنية المؤقتة.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع قناعات متزايدة لدى القوى الدولية بصعوبة صياغة تسوية شاملة ومستدامة دون مشاركة أطراف القضية الجنوبية وضمان موقعهم في معادلة الحل النهائي.

كما تتقاطع هذه المشاورات الدبلوماسية مع الأوضاع الميدانية والأمنية القائمة في المحافظات الجنوبية والممرات الملاحية في البحر الأحمر وباب المندب، ما يفرض واقعاً جديداً يربط الاستقرار الإقليمي بالمعالجات السياسية للجنوب.

وتستمر الاتصالات غير المعلنة بين أطراف دولية وإقليمية للوقوف على المقاربات الممكنة وشكل الحوار القادم والأطراف الرئيسية المعنية بصياغة مستقبل المنطقة.