شهدت مدينة سيئون مركز مديريات وادي وصحراء حضرموت تحركات احتجاجية واسعة تمثلت في فرض العشرات من الجماهير حصاراً خانقاً على محيط أحد الفنادق التي كانت تحتضن فعالية حفل إشهار ما يُسمى "مجلس المستقبل الجنوبي"، وهو كيان جديد محسوب على القيادي المتواجد في العاصمة السعودية الرياض فادي باعوم.

وأفادت تقارير محلية بأن الرفض الشعبي لهذه الفعالية انطلق من مخاوف عميقة حيال تداعيات إنشاء مكونات سياسية مستحدثة على وحدة الصف الحضرمي، حيث اعتبر المشاركون في الاحتجاجات أن هذه التحركات تهدف بوضوح إلى إرباك الموقف الشعبي والسياسي المرتبط بالقضية الجنوبية وتمزيق النسيج الاجتماعي للمحافظات الشرقية والجنوبية.

وخلال الوقفة الاحتجاجية، شددت الأصوات المعارضة على أن هذه المجالس الممولّة خارجياً تسعى لتفتيت الموقف العام لأبناء تلك المحافظات، منبهة إلى الأبعاد الخطيرة للزج بأبناء الجنوب في أتون صراعات ومشاريع استنزاف بعيدة عن أولويات حماية محافظاتهم وتأمين حدودهم، ومؤكدة على ضرورة تحييد الطاقات الجنوبية عن أجندات الوصاية الإقليمية.

واختتمت الفعالية الاحتجاجية برفع مطالب صارمة تدعو إلى خروج كافة القوات الموالية للتحالف بقيادة السعودية من مديريات وادي وصحراء حضرموت، مع التأكيد على مواصلة الاحتجاجات حتى إنهاء مظاهر الوصاية الخارجية على المحافظات الجنوبية والشرقية بالكامل.