وأكدت المديرية في بيان لها أن تجول الأغنام والأبقار والجمال بات يشكل عائقاً أمام حركة السير ويشوه المنظر العام للمدينة، محذرة الملاك ومربي الحيوانات من مغبة ترك مواشيهم في الطرقات، ومتوعدة بمصادرة أي حيوان يُضبط سائباً واتخاذ عقوبات قانونية رادعة بحق المخالفين لضمان حماية الصالح العام وتأمين سلامة المارة. وقد أهابت السلطة المحلية في مديرية المنصورة بكافة مربي المواشي بضرورة حجز حيواناتهم ومنعها من التجوال العشوائي بين التجمعات السكنية، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار جهود مستمرة للحفاظ على ملامح المدينة الحضارية وتفادي الحوادث المرورية التي قد تسببها الحيوانات السائبة، وأوضح البيان أن فرقاً ميدانية ستباشر فوراً رصد المخالفات ومصادرة الحيوانات (من أغنام وأبقار وجمال وحتى حمير) التي تُترك دون رقابة، مع تحميل الملاك كامل المسؤولية القانونية والمالية المترتبة على ذلك. ​ويرى مراقبون أن هذا القرار، رغم أهميته التنظيمية، يواجه "سخرية مبطنة" من الشارع العدني الذي يرى أن الأولوية يجب أن تمنح لملفات أكثر سخونة مثل أزمة الكهرباء المزمنة وانهيار الخدمات الأساسية، حيث يعتبر الكثيرون أن الانشغال بـ "جماليات الشوارع" في ظل غياب التيار الكهربائي لساعات يومياً يمثل نوعاً من الانفصال عن الواقع المرير الذي يعيشه المواطن، ومع ذلك، تصر السلطة المحلية على أن تنظيم المدينة وحماية سلامة السير لا يتعارضان مع متابعة الملفات الخدمية الأخرى. ​وشددت المديرية في ختام بيانها على عدم التهاون في تطبيق اللوائح والأنظمة المنظمة للمظهر العام، داعية المواطنين للتعاون والإبلاغ عن أي تجاوزات، وتأتي هذه الخطوة في وقت تحاول فيه السلطات المحلية في عدن إظهار نوع من السيطرة الإدارية على الفوضى التي اجتاحت الشوارع خلال السنوات الماضية، وسط آمال شعبية بأن تشمل هذه "الصرامة" ملفات الطاقة والمياه والصرف الصحي لتكون عدن حقاً في سباق مع "دول الرفاهية" كما تروج الخطابات الرسمية.