** وأكدت وكالة "فارس" أن العملية نفذتها قوات خاصة من وحدة العمليات الخارجية في عمق الكيان، مما يمثل تحولاً دراماتيكياً في قواعد الاشتباك ونقلاً مباشراً للصراع إلى الدائرة السياسية والعسكرية الضيقة لصنع القرار في تل أبيب، وهو ما يثبت قدرة طهران الاستخباراتية والميدانية على الوصول إلى الرؤوس المسؤولة عن العدوان في عقر دارهم وبدقة متناهية تجاوزت كافة التحصينات الأمنية الإسرائيلية. ​محتوى الخبر: كشفت التقارير الواردة من طهران عن تفاصيل عملية وصفت بـ "الزلزال الأمني" استهدفت قلب المنظومة السياسية للكيان الإسرائيلي، حيث نجحت فرق العمليات الخاصة الإيرانية في تصفية أحد الشخصيات المؤثرة في المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) والمعني باتخاذ القرارات العسكرية والأمنية الحساسة، ويأتي هذا التطور بعد سلسلة من الاستهدافات الإسرائيلية لقادة إيرانيين، ليكون الرد الإيراني هذه المرة "نوعياً واستراتيجياً" يستهدف صميم الهيكل القيادي للعدو، مما يضع حكومة الاحتلال أمام انهيار أمني غير مسبوق يكشف زيف ادعاءاتها بالحماية المطلقة لمسؤوليها. ​ويرى مراقبون دوليون أن نجاح إيران في تنفيذ عملية بهذا الحجم داخل الأراضي المحتلة يعني تحولاً جذرياً من استراتيجية "الدفاع النشط" إلى "الهجوم الجراحي" الذي يستهدف القيادات المسؤولة مباشرة عن التصعيد، وتؤكد هذه العملية أن الاستخبارات الإيرانية باتت تمتلك بنك أهداف دقيق وقدرات لوجستية تتيح لها التحرك بحرية خلف خطوط العدو، وهو ما سيجبر قادة الكيان على إعادة حساباتهم والعيش في حالة من الرعب الدائم، خاصة وأن "قواعد اللعبة" قد تغيرت ولم تعد تقتصر على الجبهات المفتوحة أو الصواريخ العابرة، بل أصبحت تعتمد على "التصفيات المتقابلة" في مراكز النفوذ. ​وتمثل هذه العملية، في حال تأكيدها رسمياً من جانب الاحتلال المصدوم، ضربة قاصمة لهيبة المنظومة الدفاعية والسياسية الإسرائيلية التي لم تعتد على تلقي ضربات في "الرأس" بهذا الشكل المباشر، ويشير محللون إلى أن اختيار التوقيت يعكس رغبة إيرانية في إيصال رسالة واضحة مفادها أن استهداف قادة الحرس الثوري والباسيج سيقابله قطع لـ "رؤوس الأفعى" في تل أبيب، مما يؤشر على مرحلة جديدة من الصراع قد تتدحرج فيها الأمور نحو مواجهة شاملة لا ترحم، حيث أصبحت حياة الوزراء والقادة العسكريين الإسرائيليين في مرمى النيران الإيرانية المباشرة.