تؤكد المعطيات السياسية والميدانية أن التحركات العسكرية الأخيرة للتحالف بقيادة السعودية لا تهدف إلى تحقيق حسم عسكري شامل، بل تأتي في إطار الضغط المتبادل لتحسين شروط التفاوض مع جماعة الحوثي.
وأوضح المستشار القانوني أكرم الشاطري أن العمليات الجارية تسعى لرفع كلفة الحرب على سلطة صنعاء لانتزاع تنازلات سياسية، دون وجود قرار فعلي بالقضاء على الجماعة.
وتتزامن هذه الضغوط الميدانية مع حراك دبلوماسي مستمر تقوده سلطنة عمان لتثبيت الهدنة ودعم الحوار، مما يشير إلى رغبة الرياض في تقليص أوراق القوة التي تحتفظ بها الجماعة، ك السيطرة على صنعاء والمنافذ البحرية، قبل الدخول في أي تسوية نهائية.
هذا الترجح بين التصعيد العسكري والتفاوض السياسي يضاعف من الأعباء المعيشية والاقتصادية التي يواجهها المواطنون في الجنوب جراء استمرار حالة عدم الاستقرار.



