تشهد العاصمة عدن لليوم الثالث على التوالي استمراراً لأعمال العصيان المدني الجزئي، في تصعيد سلمي يهدف إلى الضغط على سلطة مجلس القيادة الرئاسي لإيجاد حلول عاجلة لتدهور الخدمات وتأخر صرف الرواتب.
امتدت حالة العصيان الجزئي لتشمل عدداً من مديريات العاصمة، حيث يعبر الأهالي عن رفضهم للواقع المعيشي الصعب.
تأتي هذه التحركات الشعبية في ظل تفاقم أزمة الكهرباء والمياه، وتأخر صرف مرتبات الموظفين، وارتفاع جنوني في أسعار السلع الأساسية، مما أثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين.
بدأت هذه الاحتجاجات بدعوة من النقابات والاتحادات العمالية، وانضم إليها المجلس الانتقالي في العاصمة عدن، مؤكدة على ضرورة التعامل بجدية مع مطالب المواطنين.
إلى جانب المطالب الخدمية والاقتصادية، يحمل هذا التصعيد رسالة سياسية تعكس رفضاً للسياسات والتدخلات التي تُعتقد أنها تعيق إدارة شؤون العاصمة والمحافظات الجنوبية، وتمنع تحقيق تطلعات السكان نحو تحسين ظروفهم.
يؤكد استمرار هذه الاحتجاجات على عمق الأزمة المعيشية التي يعاني منها سكان عدن، وتزايد حالة الإحباط من عدم وجود حلول جذرية لمشاكلهم اليومية الأساسية.



