أعادت التسريبات والبيانات الخاصة بفساد منظومة المرتبات العسكرية في محافظتي تعز ومأرب فتح أحد أكثر الملفات حساسية في الأزمة اليمنية، وسط اتهامات متزايدة لحزب "الإصلاح" بامتلاك كشوفات عسكرية وهمية تتجاوز نسبتها 70%، في وقت تُزاح فيه القوات الميدانية الفاعلة وتُدفع الكتائب الجنوبية إلى الواجهة كـ "حطب بشرّي" لخوض المواجهات المباشرة ضد صنعاء. وكشفت التصريحات الصادرة عن أوساط وناشطين—في مقدمتهم الناشط أنور العامري—عن إصرار قيادات محسوبة على حزب الإصلاح في مأرب وتعز على رفض تحويل رواتب العسكريين إلى الحسابات البنكية أو الاعتماد على نظام البصمة البيومترية، وهو ما عدّه مراقبون محاولة للاستمرار في جني ملايين الدوارات شهرياً عبر "أسماء وهمية" و"جيوش على الورق" لا وجود لها في جبهات القتال. ويرى محللون عسكريون وسياسيون تحدثوا لوكالات أن خطورة ملف "الجنود الوهميين" يتجاوز أبعاد الفساد المالي وإهدار الموارد؛ إذ يعكس استراتيجية ممتدة يعتمدها التحالف وحزب الإصلاح لضمان استمرار التدفقات المالية والامتيازات للقيادات المقيمة في الخارج، بالتوازي مع الاعتماد الميداني الكامل على الشباب والمنتسبين من أبناء المحافظات الجنوبية لخوض المعارك ضد قوات صنعاء . وأشارت القراءات إلى وجود فجوة هيكلية صارخة؛ ففي الوقت الذي تُصرف فيه ميزانيات ضخمة لكتائب متخيلة في تعز ومأرب لا تحقق أي تقدم ميداني منذ سنوات، يتم استقدام الشباب الجنوبي—تحت وطأة الضغوط الاقتصادية و"صناعة الفقر"—لإحلالهم كدروع بشرية في مواجهات مكشوفة تفتقر لأدنى مقومات الدفاع الجوي أو الإسناد العسكري الحقيقي. وتذهب التقديرات الاستراتيجية إلى أن استمرار هذا النمط الخدمي يحقق غايات مزدوجة لأطراف السلطة ورعاة التحالف؛ إذ إن استنزاف القوة البشرية الجنوبية في الجبهات المتاخمة لشمال البلاد يُضعف البنية العسكرية والأهلية للجنوب، ويحول دون بناء مؤسسة أمنية وعسكرية مستقلة قادرة على فرض مشروع "استعادة الدولة الجنوبية". وأضاف المتابعون أن رفض القيادات النافذة للرقابة المباشرة على كشوفات القوات العسكرية يتزامن أيضاً مع التكتم على إيرادات النفط والغاز في مأرب، مما يشكل شبكة مصالح معقدة تتغذى على دماء المجندين الجنوبيين في الميدان، وتستثمر في إطالة أمد الصراع دون حسم. وأمام هذه الحقائق، تصاعدت المطالبات في الأوساط السياسية والشعبية الجنوبية بضرورة الوقوف بحزم ضد مخططات التجنيد وتحذير الشباب من الاندفاع نحو المعسكرات الحدودية والتثبيت العسكري المشبوه، داعية إلى مراجعة شاملة لكشوفات المرتبات والتعامل بندية وسيادة تضمن وقف استنزاف أبناء الجنوب لحساب قوى تُمارس الفساد المالي والعسكري في المقرات المغلقة.
استنزاف الجنوبيين مقابل ثراء "الجيوش الورقية": اتهامات بفساد كشوفات الإصلاح تُعري استراتيجية التحالف في الميدان
هيئة التحرير9 أغسطس 2026 في 03:08 م

تقرير يربط بين كشف فساد 'الجنود الوهميين' لحزب الإصلاح بتعز ومأرب واستراتيجية التحالف في استنزاف الشباب الجنوبي؛ جيوش على الورق تجني الملايين، مقابل الزج بأبناء الجنوب كدروع بشرية في معارك الوكالة."
مشاركة:
مساحة إعلانية
أخبار ذات صلة

منوعات
الملوخية: من ألحان الشارع إلى موائد الملوك.. حكاية طبق عريق
تتجاوز الملوخية كونها مجرد طبق يومي على المائدة، لتكشف عن تاريخ غني يمتد من الأسواق الشعبية إلى بلاط الملوك، في رحلة تجمع بين البساطة والأصالة.
11 أغسطس 2026
أخبار وتقارير
وزيرا التربية والشباب في عدن يبحثان تفعيل الرياضة المدرسية
ناقش وزيرا التربية والتعليم والشباب والرياضة في عدن سبل تعزيز التعاون لتفعيل الأنشطة الرياضية والمدرسية، بما في ذلك إطلاق بطولات سنوية وتطوير التربية البدنية، وذلك في إطار خطط مستقبلية لتنمية قدرات النشء.
11 أغسطس 2026
أخبار وتقارير
تجمع جنوبي يحذر من مشاريع الهيمنة ويؤكد مركزية القضية الجنوبية
أكد تجمع اتحاد الجنوب العربي أن القضية الجنوبية هي جوهر الصراع الحقيقي، محذراً من محاولات تجاوزها أو فرض نتائج الصراعات في الشمال على الجنوب، وداعياً إلى وحدة الصف لمواجهة التحديات الوجودية.
11 أغسطس 2026