ويرى مراقبون سياسيون ونشطاء جنوبيون، تحدثوا لوكالات أن التطورات الأخيرة فرضت واقعاً جديداً دفع العديد من الأسر والشخصيات الاجتماعية إلى مراجعة جدوى البقاء في التشكيلات العسكرية التابعة للتحالف السعودي ، والدعوة الصريحة للشباب والمجندين بالانسحاب من خطوط التماس وتجنّب التحول إلى كبش فداء في صراع إقليمي متعدد الأطراف.
تساؤلات حول آليات الحماية وغياب الغطاء الجوي** وبحسب القراءات العسكرية للحادثة، فإن ترك آلاف المجندين في صحراء مفتوحة دون توفير منظومات دفاع جوي أو وسائل إنذار مبكر يضع هذه القوات في موقف ميداني شديد الخطورة أمام الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة. ويشير محللون إلى أن الاكتفاء بالبيانات الروتينية عقب سقوط المئات بين قتيل وجريح عزز الانطباع لدى الشارع الجنوبي بأن التشكيلات الحدودية تُعامل كخطوط دفاعية أولى عالية المخاطر، دون أن تحظى بالحماية الأمنيّة الكافية التي تتناسب مع حجم التهديدات الميدانية.
دافع الخبز" والفجوة بين الميدان والقيادة** من جانب آخر، تسلط القراءات الاجتماعية الضوء على دوافع التجنيد، مؤكدة أن الأزمة المعيشية القاسية وتدهور سعر العملة هما السبب الرئيس لإقبال الشباب الجنوبي على التجنيد بحثاً عن الرواتب المعتمدة من الرياض. وفي هذا الصدد، تداول ناشطون محليون وقادة رأي تحذيرات صريحة وجهوها لأهالي المجندين، تشير إلى الفجوة الكبيرة بين أسر القيادات والمنابر الإعلامية التي تقيم في عواصم ومدن عالمية، وبين أبناء الأسر الجنوبية الذين يتحملون التكلفة البشرية المباشرة في حرب الرياض مع الشمال ، وما يترتب على ذلك من مآسٍ أسرية تترك العائلات بلا معيل.
دعوات متزايدة لإعادة تقييم خيارات التجنيد** وتشير تقارير إلى تتصاعد الأصوات داخل المجتمع الجنوبي الداعية إلى ضرورة اتخاذ قرار حاسم من قبل الأفراد والمجندين بترك المقرات الحدودية والعودة إلى مناطقهم، والاعتماد على الأعمال الحرة والمهن المحلية لتدبير القوت اليومي، بدلاً من البقاء في معسكرات مكشوفة تُدار بأجندات خارج الحدود. ويخلص المتابعون للشأن السياسي إلى أن نبرة التحذير السائدة اليوم لم تعد مجرد قراءة صحفية، بل تحولت إلى حراك مجتمعي يهدف إلى حماية العنصر البشري الجنوبي وتفادي الخسائر المجانية في مواجهات الوكالة.



