سلطت أوساط إعلامية وسياسية الضوء على التحول اللافت في موقف الناشط والإعلامي جلال الصلاحي—المعروف بمساندته لرواية السلطة المعترف بها والتحالف—إثر انتقادات حادة وجهها لبنية المؤسسة العسكرية وطبيعة إدارة ملف التجنيد في التشكيلات العسكرية التابعة للتحالف. ​وفي قراءة ميدانية لواقع القوات المرابطة في مناطق التماس، اعتبر الصلاحي أن استقطاب الشباب ضمن قوائم التشكيّلات الحديثة (كـ "درع الوطن") يرتكز بالأساس على استغلال حالة الانكشاف الاقتصادي وتراجع الفرص المعيشية للمواطنين، وليس على استراتيجية بناء قتالي متكامل. ​تساؤلات حول العدالة الاجتماعية في إدارة الملف العسكري ​وأبرز التسجيل المتداول تفاوتاً كبيراً في ظروف العيش بين منتسبي الجبهات من الفئات الشعبية المعدمة، وبين النخب الحاكمة وقيادات مجلس الرئاسة والشرعية التي تستقر عائلاتها في مدن وعواصم إقليمية ودولية. ​ولفت الصلاحي إلى أن الخطاب الإعلامي الذي يروج للتضحية والاستمرار في المواجهة يُدار من منصات خارج البلاد دون الاكتراث للتداعيات الاجتماعية المباشرة التي تواجهها أسر الضحايا عقب فقدان معيليها، داعياً إلى ضرورة مراعاة الواقع الإنساني الشاق للمقاتلين البسطاء. ​دعوات للابتعاد عن خطوط التماس وحسابات النفوذ ​وحث الصلاحي المجندين والشباب على إعادة النظر في جدوى البقاء داخل المقرات والمعسكرات التابعة لقوات التحالف ، والانتقال نحو أنشطة ومهن محلية مستقلة لتأمين متطلبات الحياة اليومية، وتجنب الوقوع في أتون صراعات تمتد لاعتبارات وحسابات نفوذ سياسي. ​ويرى مراقبون للشأن اليمني أن هذه النبرة الصريحة القادمة من أطراف محسوبة على المعسكر ذاته تعكس تزايد الضغوط الداخلية، وتكشف عن تراجع مستويات الثقة بآليات إدارة المعركة بين القواعد الميدانية والدوائر القيادية.