عقدت الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي اجتماعها الدوري، حيث استعرضت تقريراً حقوقياً يوثق آلاف حالات الانتهاكات في المناطق الجنوبية منذ عام 1994.

وترأس الاجتماع نصر صالح هرهرة، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي والقائم بأعمال رئيس الجمعية الوطنية.

ناقش الاجتماع مستجدات الأوضاع السياسية والتنظيمية، بالإضافة إلى عدد من الملفات المتعلقة بعمل الجمعية الوطنية والقضايا المدرجة في جدول أعمالها.

وأقرت الهيئة الإدارية محضر اجتماعها السابق بعد مناقشته والمصادقة عليه.

وشددت الهيئة الإدارية على أهمية تنظيم خطوات التصعيد بصورة منسقة ومنظمة.

أشارت إلى استمرار ما وصفته بـ"الانتهاكات وحملات الاعتقال والاختطاف" في محافظة حضرموت.

وفي الشأن السياسي، رأت الهيئة الإدارية أن الانشقاقات والخلافات داخل مجلس القيادة الرئاسي تعكس حالة من التخبط وغياب الرؤية، مما أسهم في إرباك أداء المجلس.

وأشادت بالموقف الذي اتخذه الدكتور بدر باسلمة بتقديم استقالته من الحكومة.

وناقشت الهيئة مستجدات تنفيذ ما يُعرف بـ"خارطة الطريق"، في ظل الشروع بعملية تصدير نحو 2.5 مليون برميل من النفط الخام من قطاع الضبة، والتي تتم عبر عبدالحافظ رشاد العليمي، نجل رئيس مجلس القيادة الرئاسي.

وفيما يتعلق بالتصريحات الأخيرة لعمرو البيض، ممثل رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي للشؤون الخارجية، ثمنت الهيئة الإدارية ما تضمنته من مواقف ورسائل سياسية، مؤكدة أنها تعبر عن ثوابت المجلس الانتقالي الجنوبي.

وأدانت الهيئة الإدارية استمرار اعتقال معين المقرحي، معلنة تضامنها معه ومطالبة بالإفراج الفوري عنه.

واستمعت الهيئة الإدارية إلى تقرير حقوقي توثيقي قدمته اللجنة المختصة برصد الانتهاكات.

تناول التقرير حالات القتل والاعتداءات والانتهاكات التي تعرض لها أبناء المناطق الجنوبية، مستعرضاً ما تم رصده وتوثيقه خلال الفترة الممتدة منذ عام 1994 وحتى العام الجاري.

وكشف التقرير عن توثيق 173,454 حالة انتهاك.

شملت هذه الحالات 7,865 حالة قتل، و27,637 إصابة، و4,368 حالة اعتقال واختطاف، إضافة إلى 572 حالة تعذيب.

وأوضح التقرير أن 7,115 حالة قتل نُسبت إلى أطراف لم تُحدد، و141 حالة إلى القوات الحكومية وحزب الإصلاح، فيما نُسبت 609 حالات إلى تنظيمي القاعدة وداعش.

وأكد التقرير أن هذه الإحصائيات لا تمثل مجمل الانتهاكات، وإنما تقتصر على الحالات التي أمكن رصدها وتوثيقها وفق المصادر المعتمدة.

كما تضمن عرضاً لحملة توعوية تهدف إلى رفع الوعي بين الشباب، وتحذيرهم من محاولات استغلال الأوضاع المعيشية الصعبة والزج بهم في جبهات القتال.

واختتمت الهيئة الإدارية اجتماعها بالتأكيد على أهمية مواصلة العمل بروح المسؤولية والانضباط، وتعزيز الأداء المؤسسي لمواكبة متطلبات المرحلة المقبلة وإنجاح مهام الجمعية الوطنية وأهدافها.