شهدت ست مديريات في محافظة أبين اليوم الثلاثاء شللاً تاماً للحياة العامة، إثر عصيان مدني شامل دعت إليه نقابات عمال الجنوب احتجاجاً على الانهيار المتواصل للخدمات الأساسية وتدهور الأوضاع المعيشية.
عمّ الإضراب مديريات زنجبار وخنفر ولودر والوضيع وأحور والمحفد، حيث توقفت الحركة بشكل شبه كامل في المرافق الحكومية والمدارس والمؤسسات الصحية، كما أغلقت المحال التجارية والأسواق الرئيسية أبوابها.
وأظهر المواطنون والموظفون التزاماً واسعاً بالدعوة النقابية، فيما سُجل انتشار أمني محدود في المراكز الرئيسية للمديريات.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار تردي خدمات الكهرباء والمياه والصحة، وتفاقم الأزمة الاقتصادية التي تشهدها المحافظات الجنوبية، والتي تتجلى في تدهور قيمة العملة المحلية وارتفاع جنوني للأسعار.
وطالب المحتجون الحكومة المدعومة من التحالف والسلطة المحلية في أبين بالتدخل العاجل لمعالجة هذه الأوضاع، وتوفير الخدمات الضرورية، والعمل على إيجاد حلول مستدامة للأزمة الاقتصادية.
ولم يصدر أي رد رسمي حتى اللحظة من سلطة مجلس القيادة الرئاسي أو السلطة المحلية في أبين بشأن مطالب المحتجين.
ويعكس هذا التصعيد النقابي حجم الإحباط الشعبي المتزايد تجاه عجز السلطات عن توفير أبسط مقومات الحياة، ويدق ناقوس الخطر حول مستقبل الاستقرار في المحافظات الجنوبية.



