حذر عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي ورئيس دائرة الشؤون الخارجية، عمرو البيض، من أن استمرار تهميش المجلس الانتقالي الجنوبي يهدد بإشعال صراع جديد داخل المعسكر المناهض، معتبراً أن ذلك يقوض الاستراتيجية الأمريكية في اليمن.

أشار البيض، في مقابلة مع صحيفة واشنطن إكزامينر، إلى أن المجلس الانتقالي لا يسعى إلى مواجهة عسكرية، لكنه شدد على أن هذا الخيار قد يصبح واقعاً إذا استمرت الأوضاع الحالية.

وأضاف أن موقف المجلس الحالي هو عدم الرغبة في المواجهة، لكنه أكد بقاء هذا الاحتمال قائماً.

كما أكد البيض أن إعلان حل المجلس الانتقالي الصادر في يناير الماضي "فُرض تحت الإكراه"، ولا يحمل أي شرعية أو تفويض، مشيراً إلى أن المجلس لا يزال قائماً ويمارس نشاطه السياسي داخل الجنوب وعلى المستوى الدولي.

ووجه البيض انتقادات للسياسات السعودية في الجنوب، معتبراً أنها أدت إلى ملاحقة قيادات المجلس الانتقالي وإغلاق مكاتبه وإعادة هيكلة القوات بصورة عمقت الانقسام.

وحذر من أن استخدام القوة ضد الاحتجاجات الشعبية قد يدفع الأوضاع نحو تمرد مسلح.

ورأى البيض أن الخلاف مع مجلس القيادة الرئاسي والمملكة العربية السعودية لا يتعلق بإدارة الجنوب فقط، وإنما يمتد إلى كيفية التعامل مع الأطراف الأخرى، متهماً الرياض باتباع سياسة "استرضاء" عززت من قوة بعض الأطراف، في وقت جرى فيه، بحسب قوله، تهميش "أبرز قوة سياسية وعسكرية معارضة".

ودعا البيض إلى إعادة إشراك الإمارات إلى جانب شركاء إقليميين آخرين في أي استراتيجية لمواجهة التحديات الراهنة، مؤكداً أن الضربات الجوية وحدها لن تحسم الصراع، وأن المطلوب هو استراتيجية متكاملة تشمل خنق الأطراف المعنية اقتصادياً، وقطع مصادر تمويلها، وإغلاق طرق تهريب السلاح.