وقال الشربجي في حوار مع "عرب جورنال" إن الولايات المتحدة، من وجهة نظره، غير قادرة على خوض حروب طويلة، معتبراً أن التطورات الأخيرة عززت موقع الدول الرافضة لما وصفه بالهيمنة الأمريكية في المنطقة. وتوقّع تحركاً عربياً وإسلامياً يدفع نحو إنهاء الحرب، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن اليمين الإسرائيلي يحاول عرقلة أي تسوية سياسية، وأن هناك مخاوف جدية في تل أبيب من مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران. واعتبر أن دعم إيران لما يصفه بقوى المقاومة في لبنان واليمن والعراق وفلسطين يمثل نهجاً ثابتاً من جانبها، وأن ما سمّاه التنسيق المشترك بين هذه الجبهات أسهم في تغيير موازين المواجهة الإقليمية، على حد تعبيره. كما رأى أن التوترات التي ظهرت بين واشنطن وتل أبيب بعد الإعلان عن الاتفاق تعكس خلافات حول إدارة الحرب، مشيراً إلى تنامي أصوات أمريكية ترفض تحمّل كلفة السياسات الإسرائيلية، وخاتماً بأن استمرار الحرب يخدم، في رأيه، حكومة إسرائيلية تسعى لتجنب الضغوط والمساءلة. هذا التحليل يبقى رؤية شخصية لمحلل سياسي محسوب على خط إقليمي معروف، ولا يعكس بالضرورة موقفاً متوازناً من تعقيدات الملف الإيراني الأمريكي أو من واقع القوى التي يصفها بالمقاومة في الساحات الأربع التي ذكرها.