أعلنت الجهات الحكومية في بيانها جاهزيتها لتسليم إدارة الحكم إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، مؤكدة أن مهمتها الحالية تنحصر في ضمان استمرار الخدمات الأساسية ومنع انهيار المؤسسات الخدمية. أرقام الصرف الصحي وحدها مرعبة: أكثر من مليون نازح يعيشون في مخيمات إيواء طارئة تخلو من شبكات صرف صحي سليمة، وسط أكثر من 200 ألف حفرة امتصاصية منتشرة تهدد المياه الجوفية بالتلوث وتفتح الباب لانتشار أمراض معدية، في ظل استمرار منع إدخال المواسير والمناهل والإسمنت اللازمة لإصلاحها. أما شبكات المياه، فدمر منها ما يزيد على مليون متر طولي، وانقطعت الإمدادات عن مناطق واسعة خصوصاً مخيمات النزوح، بينما يحول نقص الوقود والمولدات وقطع الغيار دون تشغيل الآبار ومحطات الضخ لتأمين المياه لكل هذا العدد من السكان. عشرات آلاف الخيام تلفت بالكامل ولم تعد تصلح لحماية ساكنيها، وسط دعوة لإدخال مئات آلاف الخيام والوحدات السكنية المؤقتة. ويمتد منع الإدخال إلى مئات الأصناف الأخرى: ألواح الطاقة الشمسية والبطاريات والمولدات والمحروقات وغاز الطهي وإطارات المركبات وأدوات السباكة والأخشاب والزجاج والحديد والألومنيوم، أي كل ما يلزم لإعادة تشغيل الحياة اليومية. ختم البيان بدعوة الوسطاء والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار إلى تكثيف جهودها لضمان تنفيذ الشق الإنساني، في وقت يتسع فيه الفارق بين عدد السكان الذين يحتاجون للنجاة وحجم ما يصلهم فعلاً من احتياجات الحياة الأساسية.