كشفت معطيات صادرة عن مجلس الشيوخ الأمريكي عن استنتاجات رسمية للولايات المتحدة تؤكد استخدام القوات المسلحة السودانية لأسلحة كيميائية خلال المواجهات الميدانية، وسط مطالبات بفتح تحقيق دولي مستقل لمكافحة انتشارها ومحاسبة المتورطين.

وأكد السيناتور كريس فان هولين، رئيس اللجنة الفرعية المعنية بأفريقيا وعضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، استمرار تحركاته داخل الكونغرس للدفع بالإدارة الأمريكية نحو توجيه دعوة رسمية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لإجراء تحقيقات تقنية، والوقوف على نطاق البرامج الكيميائية المحتملة وتحديد الجهات المسؤولة عن تطوير واستخدام هذه الأسلحة المحظورة بموجب القانون الدولي لما تسببه من أضرار عشوائية واسعة بالمدنيين.

وأوضح فان هولين، خلال إفادة قدمها في عرض الفيلم الوثائقي الاستقصائي "السلاح غير المرئي" بنادي الصحافة الوطني في واشنطن بمشاركة خبراء ودبلوماسيين، أن التطورات الأخيرة تستدعي استجابة دولية صارمة، داعياً السلطات في بورتسودان إلى إتاحة الوصول الميداني لفرق التفتيش الدولية وتدمير أي مخزونات قائمة تحت إشراف أممي.

وتطرق السيناتور خلال كلمته إلى الانتهاكات الجسيمة المنسوبة لقوات الدعم السريع، بما في ذلك الاتهامات المتعلقة بارتكاب جرائم إبادة جماعية، مشدداً على ضرورة ملاحقة كافة الأطراف المتورطة في استهداف المدنيين.

وكان فان هولين قد طرح مشروعاً داخل لجنة العلاقات الخارجية يرمي لفرض حظر على صفقات التسليح الكبرى مع أي دولة تثبت مشاركتها في تزويد طرفي النزاع بالسلاح والمعدات العسكرية.

واستعرض الفيلم الوثائقي شهادات وثائقية وتحليلات استندت إلى مصادر مفتوحة لتتبع سلاسل توريد المواد الكيميائية ومسارات نقلها نحو المنطقة.

وشارك في جلسات النقاش عبد الله بورو، الخبير لدى منظمة "Refugees International"، وآبي شنايدرهان المتخصصة في تتبع شبكات التوريد بمركز "C4ADS" في واشنطن، لبحث آليات تحويل المواد الصناعية إلى وسائط قتالية.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن التحقيقات ترتبط بوقائع من بينها القصف الذي طال مصفاة الجيلي في سبتمبر 2024؛ حيث أكد خبراء سابقون في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة، خلال ندوة بنادي الصحافة السويسري، وجود أدلة وقرائن ترجح وقوع هجوم كيميائي في تلك المنطقة، مطالبات بتمكين فرق التحقيق من جمع العينات الميدانية وسماع شهادات المصابين.