الضابط خالد عبدالحكيم، من قطاع المنصورة الأمني في عدن، ظهر في مقطع فيديو نشرته منصة "أبناء عدن"، ليدلي بشهادة وضعت أسماء قيادات أمنية بارزة في قلب اتهامات مباشرة باستغلال النفوذ وقمع الضحايا. ووفق شهادته، فإن قضية الأسرة البسيطة التي سبق أن تناولتها المنصة، وتحديداً ما تعرضت له ابنتها اليتيمة، لم تكن واقعة معزولة، بل حلقة في نمط ممنهج من التعسف. الاتهام الأخطر في الشهادة وُجّه إلى القيادي مازن حازب، الذي يصفه عبدالحكيم بأنه استغل صفته الأمنية وسلطته لممارسة الابتزاز والاستدراج بحق عدد من الفتيات، فيما لجأت الأسرة المتضررة، المعروفة بسمعتها الطيبة، إلى الرأي العام كصرخة أخيرة بعد أشهر من القهر وانسداد كل أبواب الإنصاف أمامها. لكن الشهادة لم تتوقف عند الكشف عن الجريمة الأولى؛ فقد كشف عبدالحكيم أن وقوفه مع الأسرة كلّفه شخصياً الفصل من عمله والتهديد والملاحقة، متهماً بشكل صريح قائد قوات الأمن الوطني في عدن، جلال الربيعي، بالوقوف خلف هذه الإجراءات الانتقامية. وأضاف تفصيلاً لا يقل خطورة، وهو أن والد الأسرة زُجّ في السجن بقضايا كيدية لا أساس لها، في نمط يقول عبدالحكيم إنه تكرر مع مواطنين آخرين تجرأوا على مواجهة هذه القيادات. شهادة واحدة فتحت بها هذه القضية ملفاً أوسع من قضية فتاة وأسرة؛ إنها صورة مصغرة لمنظومة كاملة تتيح لمن يملك السلطة أن يبتز ويعاقب ويسجن، في عدن وفي مناطق أخرى تخضع لسلطة الحكومة والتحالف بقيادة السعودية، دون أن يجد الضحايا أو من يساندهم طريقاً مضموناً للعدالة.