وتختلف هذه البقرة التي أطلق عليها المعهد اسم تميمة عن الأبقار الخمس التي استوردها من ولاية تكساس الأمريكية عام 2022، إذ وُلدت على أرض تعتبرها هذه الجماعات المتطرفة أرضاً توراتية، وهو تفصيل جغرافي مقصود يهدف إلى إسقاط الاعتراضات الحاخامية السابقة التي شككت في صحة الأبقار المستوردة من الخارج، ومنح تميمة شرعية دينية كاملة في أدبيات المعهد. وتستغل جماعات الهيكل هذه الولادة ذريعةً استراتيجية لتصعيد اقتحاماتها للمسجد الأقصى المبارك، مستندةً إلى فتاوى حاخامية تزعم أن رماد البقرة الحمراء هو الشرط العقائدي الوحيد الذي يُجيز لليهود دخول المسجد وإقامة طقوسهم، وصولاً إلى الهدف المعلن صراحةً بهدم المسجد الأقصى وإقامة ما يسمونه الهيكل مكانه. وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد منهجي لانتهاكات المسجد الأقصى يجد فيه المتطرفون في ظل الحرب الدائرة بيئة مواتية لتمرير ما عجزوا عن تمريره في أوقات أقل اشتعالاً.