ففي الجمعة، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن ناقلة أصيبت بمقذوف مجهول في مقدمتها على بُعد ستة أميال بحرية شرقي عُمان، وإن نجا طاقمها ووصلت إلى ميناء التوقف التالي سالمة. غير أن الحادثة الأشد خطورة كانت يوم الأربعاء، حين تعرضت ناقلة نفط لغارة صاروخية قبالة الساحل العُماني أسفرت عن فقدان ثلاثة من أفراد طاقمها وإنقاذ واحد وعشرين آخرين، من بينهم أربعة وعشرون بحاراً هندياً وفق مصادر حكومية هندية أكدت أن مسؤوليها يعملون على التحقق من جنسية المفقودين. والأخطر في هذه الحادثة أن شركة أمبري البريطانية للأمن البحري رجّحت أن الضربة نجمت عن عمليات أميركية مرتبطة بالحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، وهو ما أكده مصدر أمني بحري ثانٍ مستقل، مشيراً إلى أن وقائع مماثلة سابقة كانت تسبقها تحذيرات للطواقم بالتجمع في مقدمة السفن قبيل استهداف مؤخرتها. وزاد المشهد تعقيداً الإبلاغ عن حريق في غرفة محركات ناقلة كيماويات ترفع علم بالاو على بُعد عشرين ميلاً شمال شرقي ميناء صحار العُماني. وتطرح هذه التطورات المتسارعة تساؤلات جدية حول مستقبل الملاحة التجارية في بحر العرب وخليج عُمان، في وقت يدفع فيه البحارة المدنيون من جنسيات مختلفة ثمن صراعات القوى الكبرى على الممرات المائية الاستراتيجية.