المعتدي لم يكتفِ بضرب المعلمات بل ذهب إلى ما هو أخطر، إذ حاول انتزاع السلاح من أحد جنود الأمن المتواجدين قرب المدرسة، قبل أن يُسيطر عليه ويُحتجز لدى الشرطة التي حضرت بعد استدعاء مديرة التربية. المعلمات اللواتي تعرضن للاعتداء رُفقن إلى مستشفى 22 مايو لتوثيق إصاباتهن، فيما أكدت إدارة التربية في المديرية أن القضية باتت بيد الجهات الأمنية والمعتدي خلف القضبان. الاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب أصدر بياناً حمّل فيه الحكومة ووزارة التربية مسؤولية التقصير في توفير الحماية للكوادر التعليمية، محذراً من أن غياب الردع يفتح الباب أمام تكرار مثل هذه الاعتداءات. الحادثة وإن بدت فردية في ظاهرها، إلا أنها تعكس واقعاً أعمق في مدينة فقدت كثيراً من ضوابطها الاجتماعية جراء سنوات من الفوضى والإفلات من العقاب، حيث باتت حرمة المعلم والمدرسة رهينة بغياب دولة قادرة على صون هيبة مؤسساتها.