وأكد الهاظل أن التدفقات المائية المفاجئة تسببت في أضرار جسيمة بالبنية التحتية والممتلكات، والأخطر من ذلك هو نجاحها في قطع الطريق الدولي الاستراتيجي الرابط بين محافظتي عدن وحضرموت، مما أدى إلى توقف حركة السير وتعطيل مصالح المسافرين، وسط مخاوف حقيقية من تفاقم الوضع الإنساني في حال استمرار تدفق الأودية دون وجود حواجز وقائية تحمي الأحياء السكنية المهددة بالغرق. وأوضح الشيخ حسين الهاظل في تصريحاته أن أجزاء واسعة من مدينة شقرة باتت غارقة تحت تأثير السيول، مشيراً إلى أن الأضرار طالت الطرقات الداخلية والخدمات العامة بشكل ملحوظ، وحذر من أن سلامة السكان في المناطق المحاذية لمجاري الأودية أصبحت في خطر حقيقي، وطالب الهاظل الجهات المختصة في الحكومة وقيادة المحافظة بضرورة التحرك الفوري ليس فقط لتقييم الأضرار الحالية، بل للبدء في تنفيذ مشاريع استراتيجية تتمثل في إنشاء "مصدات دفاعية" وحواجز وقائية للأودية لمنع تكرار هذه المأساة التي تطل برأسها مع كل موسم أمطار. ​وشدد مدير منطقة شقرة على أن الحلول الترقيعية لم تعد تجدي نفعاً أمام قوة الطبيعة، داعياً إلى وضع حلول مستدامة تضمن حماية المدينة وممتلكات المواطنين مستقبلاً، كما لفت إلى أن انقطاع الطريق الدولي يتطلب جهداً هندسياً عاجلاً لإعادة فتح ممرات آمنة للمسافرين والشاحنات التجارية لضمان عدم شلل الحركة بين المحافظات الشرقية والعاصمة عدن، مؤكداً أن السلطة المحلية في شقرة تبذل جهوداً تفوق إمكانياتها المتاحة وتنتظر استجابة سريعة من هرم السلطة لتفادي وقوع كارثة إنسانية لا يمكن تدارك نتائجها.