ويأتي هذا الارتفاع الحاد عقب أربعة أسابيع من العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، وسط تحذيرات من تعطل 25% من إمدادات النفط العالمي في حال إغلاق المضائق الحيوية، وهو ما دفع الحكومات للجوء إلى الاحتياطيات الطارئة لمحاصرة التضخم المتصاعد، في حين امتدت شظايا الصراع إلى السوق الأمريكي مع ارتفاع معدلات الرهن العقاري لأكثر من 6% للأسبوع الرابع على التوالي نتيجة غياب اليقين الاقتصادي وتفاقم أعباء الاستهلاك على الأسر.
وسجلت الأسواق المالية والتجارة الدولية حالة من الارتباك الشديد مع وصول أسعار الطاقة لمستويات غير مسبوقة، حيث تشير التقديرات الاقتصادية إلى أن التوترات الراهنة تهدد بانقطاع ربع الإمدادات النفطية العالمية، مما يضع ضغوطاً هائلة على سلاسل التوريد ويدفع بمعدلات التضخم نحو آفاق مقلقة، وقد اضطرت عدة دول لتفعيل خطط الطوارئ وإطلاق مخزوناتها النفطية الاستراتيجية في محاولة لتخفيف حدة الصدمة السعرية التي تسببت فيها الحرب المستمرة منذ شهر، والتي ألقت بظلالها القاتمة على كافة القطاعات الحيوية ومستويات النمو العالمي. وفي الداخل الأمريكي، أدى استمرار الصراع وارتفاع كلفة الطاقة إلى قفزة في معدلات الرهن العقاري التي تجاوزت حاجز 6%، مما زاد من تعقيدات الحصول على تمويل لمشتري المنازل المحتملين، ويرى خبراء أن زيادة المخاطر الاقتصادية وحالة عدم الاستقرار الناتجة عن المواجهة العسكرية قد خلقت ضغطاً مزدوجاً على سوق العقارات وميزانيات الأسر، وسط توقعات بتأثيرات طويلة الأمد تمس القوة الشرائية وتغذي موجات التضخم، مما يجعل التعافي الاقتصادي رهناً بتوقف العمليات العسكرية وعودة الاستقرار لخطوط الملاحة الدولية.



