ونقلت قناة "برس تي في" عن مسؤول إيراني رفيع أن طهران أبلغت الوسطاء الإقليميين بتمسكها بمسار دفاعي وتصعيدي حتى القبول الكامل بشروطها الخمسة، والتي تتضمن وقفاً شاملاً للعدوان والاغتيالات على كافة الجبهات بالتزامن، ودفع تعويضات مالية ضخمة عن خسائر الحرب، بالإضافة إلى انتزاع اعتراف دولي بسيادة إيران الكاملة على "مضيق هرمز"، مشدداً على أن أي مفاوضات مباشرة لن تبدأ قبل التزام واشنطن وتل أبيب بهذه الأسس كضمانة لمنع تكرار الصراع مستقبلاً. كشفت مصادر إيرانية عن وصول مقترحات أمريكية عبر وسيط إقليمي وصفتها بـ "المتسمة بالأطماع"، مؤكدة أن تقييم القيادة في طهران لهذه العروض خلص إلى أنها محاولة مكشوفة لتصعيد التوتر تحت غطاء دبلوماسي، وأشار المسؤول الإيراني إلى أن التجارب السابقة أثبتت افتقار واشنطن للنية الحقيقية في التفاوض، مما دفع طهران لرفع سقف مطالبها ليتناسب مع ما وصفه بـ "الواقع العسكري الجديد" الذي فرضته القوة الصاروخية والمسيرة الإيرانية في العمق الإسرائيلي والقواعد الأمريكية بالمنطقة. ​وحددت طهران خارطة طريق من خمسة بنود غير قابلة للتجزئة لإنهاء العمليات العسكرية: ​الضمانات الأمنية: وقف فوري لكافة أعمال العدوان والاغتيالات التي تستهدف القيادات الإيرانية ورموز المقاومة، مع توفير ضمانات دولية ملزمة تمنع تجدد الصراع. ​جبر الضرر المالي: إلزام الولايات المتحدة وحلفائها بدفع تعويضات وغرامات حرب مالية بآليات تنفيذية واضحة وجدول زمني محدد. ​تزامن الجبهات: رفض أي حلول مجتزئة والإصرار على إنهاء الحرب في جميع الجبهات المشتعلة بالمنطقة بشكل متزامن. ​وحدة المقاومة: شمول كافة فصائل "محور المقاومة" المشاركة في المعركة ضمن أي تسوية نهائية لضمان أمن إقليمي شامل. ​السيادة الملاحية: الاعتراف القانوني والسياسي بسيادة إيران المطلقة على "مضيق هرمز"، واعتباره حقاً طبيعياً وقانونياً لضمان تنفيذ الالتزامات الدولية. ​ويرى محللون سياسيون أن الشرط المتعلق بـ "مضيق هرمز" يمثل التصعيد الدبلوماسي الأخطر، كونه يضع التجارة العالمية وممرات الطاقة تحت السيطرة القانونية المباشرة لطهران، وهو ما قد ترفضه واشنطن وحلفاؤها الغربيون جملة وتفصيلاً، واختتم المسؤول الإيراني تصريحاته بالتأكيد على أن وقف إطلاق النار لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد التوقيع على هذه الشروط، محذراً من أن استمرار "المماطلة الأمريكية" لن يؤدي إلا إلى مزيد من الموجات الصاروخية التي ستجعل من تكلفة الحرب فوق طاقة احتمال البيت الأبيض وتل أبيب.