وأكدت الوكالة في تقرير نقلته "بلومبيرغ" أن المجموعة الألمانية قررت أيضاً تمديد تعليق عملياتها نحو مدن إقليمية أخرى حتى 24 أكتوبر، وذلك في ظل التصعيد العسكري غير المسبوق الذي تشهده المنطقة منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي، وما نتج عنها من مخاطر أمنية جسيمة طالت الممرات الملاحية الجوية والبحرية، بما في ذلك إغلاق مضيق هرمز واستهداف القواعد العسكرية والمنشآت الحيوية في المنطقة. وأفادت وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية بأن قرار مجموعة "لوفتهانزا" الألمانية يأتي كاستجابة مباشرة للمخاطر الأمنية المتزايدة في سماء الشرق الأوسط، حيث شمل القرار الجديد مطارات حيوية كانت تُعد مراكز عالمية للترانزيت مثل دبي وتل أبيب، لتنضم بذلك إلى قائمة المدن التي سُمح بتعليق الرحلات إليها سابقاً وهي طهران وبغداد وعمّان وبيروت، ويعكس هذا التمديد الطويل الأمد حتى شهر أكتوبر تشاؤم قطاع الطيران الأوروبي حيال إمكانية خفض التصعيد في المدى المنظور، خاصة مع تحول الصراع إلى مواجهة مباشرة تشترك فيها أطراف دولية وإقليمية متعددة. ​ويرى خبراء في قطاع النقل الجوي أن تعليق رحلات لوفتهانزا يمثل ضربة قوية لقطاع السياحة والأعمال في المنطقة، لا سيما وأن المجموعة الألمانية تُعد من أكبر المشغلين لخطوط الطيران العابرة للقارات، وأوضح المحللون أن اتساع رقعة الاستهدافات لتطال القواعد الأمريكية والمنشآت الحيوية في دول الخليج والجوار قد جعل من عبور الأجواء مخاطرة أمنية ومالية لا ترغب شركات التأمين العالمية في تغطيتها، مما دفع الشركات الكبرى لإعادة رسم خرائط مساراتها بعيداً عن منطقة التوتر، وهو ما يؤدي بالضرورة إلى زيادة تكاليف الوقود وساعات الطيران. ​وتزامن هذا القرار مع الشلل التام الذي أصاب حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز أمام السفن الأمريكية والإسرائيلية، مما يعمق من حالة "العزلة اللوجستية" التي يسعى المحور الإيراني لفرضها على الكيان الصهيوني وحلفائه، وبحسب تقارير اقتصادية، فإن استمرار هذا الإغلاق الجوي والبحري سيؤدي إلى خسائر بمليارات الدولارات لقطاع الطيران العالمي، ويضع ضغوطاً هائلة على سلاسل الإمداد، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تحول هذا التعليق "المؤقت" إلى قطيعة جوية دائمة مع استمرار الميدان في فرض قواعد اشتباك جديدة لا تستثني المرافق المدنية الحساسة.