وأوضح البيان العسكري أن الهجمات نُفذت باستخدام أنظمة صواريخ باليستية ثقيلة ودقيقة من طراز "خيبر شكن" وطائرات مسيرة انقضاضية، طالت العمق الصهيوني وقواعد "علي السالم" في الكويت وقاعدتي "الخرج" و"الظفرة" في الإمارات، في تصعيد ميداني كبير يهدف إلى تحييد مراكز الدعم اللوجستي والعملياتي الأمريكي في المنطقة رداً على استمرار العدوان والضغوط السياسية. وكشف الحرس الثوري الإيراني في بيان ناري عن تفاصيل "الموجة 77"، مؤكداً أن استخدام صواريخ "ذو الفقار" الدقيقة والمسيرات الهجومية ضد القواعد الأمريكية في الكويت والإمارات يأتي كرسالة ردع مباشرة ضد التواجد العسكري لواشنطن، وأشار البيان إلى أن القواعد المستهدفة (علي السالم، الخرج، والظفرة) تُعد من الركائز الأساسية للقدرات الجوية الأمريكية في الشرق الأوسط، مشدداً على أن إيران لن تسمح بأن تتحول أراضي دول الجوار إلى منصات لانطلاق الهجمات ضد أمنها القومي أو مصالح شعبها. ​ووصف الحرس الثوري التصريحات المتقلبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنها "حرب نفسية" فاشلة لم تنجح في ثني القيادة العسكرية عن مواصلة المعركة الميدانية، وأكد البيان أن الصمود البطولي للشعب الإيراني وتواجده في الميادين، بالتزامن مع الضربات الصاروخية الدقيقة، أدى إلى "ارتباك وتردد" واضح في سيناريوهات العدو التي كانت تراهن على انكسار الجبهة الداخلية تحت وطأة الضغوط الخارجية، لافتاً إلى أن تراجع القوات المعتدية عن بعض خططها هو ثمرة مباشرة لصلابة الموقف العسكري والسياسي لطهران. ​ويرى خبراء استراتيجيون أن استهداف قواعد في الكويت والإمارات يمثل تحولاً جذرياً في قواعد الاشتباك، حيث تسعى طهران لفرض "كلفة باهظة" على الدول التي تستضيف القوات الأمريكية وتسمح لها بالمشاركة في العمليات القتالية، وختم الحرس الثوري بيانه بالتأكيد على أن بنك أهدافه لا يزال يضم العديد من المواقع الحساسة، وأن العمليات العسكرية ستستمر بوتيرة متصاعدة طالما استمر العدوان، معتبراً أن "الميدان" هو الحكم الوحيد في كسر الرهانات الأمريكية والإسرائيلية الهادفة لتركيع الجمهورية الإسلامية.