وأكد البيان العسكري أن الهجمات أسفرت عن إحراق عدد من المنشآت الحيوية التابعة للمصالح والاستثمارات الأمريكية، مشدداً على أن هذا التصعيد يمثل تحولاً جذرياً في مسار المواجهة رداً على استهداف البنية التحتية للطاقة في إيران، ومؤكداً أن طهران لن تتردد في تدمير كافة منشآت الطاقة التابعة لواشنطن وحلفائها إذا ما استمر العدوان على مقدرات الشعب الإيراني. كشف الحرس الثوري الإيراني عن تفاصيل مرحلة جديدة من "حرب الطاقة" المفتوحة، حيث أوضح أن استهداف المنشآت النفطية المرتبطة بالمستثمرين الأمريكيين جاء كرد فعل مباشر وممنهج على المحاولات الأمريكية الإسرائيلية للتضييق على الاقتصاد الإيراني عبر ضرب محطات الطاقة المحلية، وأشار البيان إلى أن طهران حرصت طويلاً على عدم توسيع دائرة الصراع لتشمل قطاع الطاقة أو الإضرار باقتصاد الدول المجاورة، إلا أن "الرعونة" الأمريكية في استهداف البنية التحتية الإيرانية فرضت واقعاً ميدانياً جديداً جعل من المصالح النفطية لـ "الشيطان الأكبر" أهدافاً مشروعة ومباشرة للصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية. ​ووجه الحرس الثوري رسالة إنذار أخيرة للتحالف "الأمريكي الصهيوني"، معتبراً أن المساس بقطاع الطاقة الإيراني كان خطأً استراتيجياً فادحاً ستتحمل واشنطن تبعاته الكارثية على استقرار أسواق النفط العالمية، وأكدت القيادة العسكرية الإيرانية أن الموجة الـ 63 ليست سوى بداية لسلسلة عمليات لن تتوقف حتى يتم شل القدرات الإنتاجية للمنشآت المرتبطة بالولايات المتحدة في عمق المنطقة، محذرة من أن أي تكرار للهجمات على السيادة الإيرانية سيقابل بردود "أشد فتكاً" تستهدف محو تلك المنشآت من الخارطة بالكامل. ​ويرى خبراء عسكريون أن إعلان "الوعد الصادق 4" يمثل بلوغ ذروة التصعيد في الصراع الإقليمي، حيث انتقلت إيران من التهديد بإغلاق الممرات المائية إلى التنفيذ الفعلي لعمليات تدمير البنية التحتية للطاقة التابعة للخصوم، وهو ما يضع الاقتصاد العالمي أمام أزمة إمدادات غير مسبوقة، ويؤكد هذا التحول أن طهران قررت اعتماد استراتيجية "الأرض المحروقة" في قطاع النفط، رداً على سياسة الحصار والضربات الجراحية التي تنتهجها واشنطن، مما يفتح الباب أمام حرب استنزاف طاقية شاملة قد لا تنتهي إلا بانهيار منظومات الإنتاج في مراكز الطاقة الكبرى بالمنطقة.