وأكد البيان الرسمي أن الاستهداف الذي وصف بالعدوان "الأمريكي الصهيوني" المشترك أسفر أيضاً عن استشهاد معاون الأمانة العامة "علي رضا بيات" وعدد من أفراد الحراسة الخاصة، مما يمثل ضربة استراتيجية لأحد أهم مراكز صناعة القرار الأمني والسياسي في البلاد، ويدفع بمسار المواجهة نحو مرحلة صدام مباشر غير مسبوقة بعد اغتيال الشخصية التي ظلت تدير ملفات التفاوض والأمن القومي الإيراني لعقود طويلة. نعت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي الدكتور علي لاريجاني، واصفة استشهاده بـ "التتويج" لمسيرة حافلة بالعطاء في خدمة المصالح العليا للجمهورية الإسلامية، حيث قضى لاريجاني وهو في قمة انخراطه بمهامه الوطنية والسياسية الرامية لتعزيز وحدة الصف في مواجهة التهديدات الخارجية، وأوضح البيان أن دماء الشهداء، بما فيهم نجل لاريجاني ومعاونه، لن تزيد المؤسسة الأمنية إلا إصراراً على مواصلة المسار الذي اختطه القائد الراحل، مشدداً على أن هذه التضحيات ستكون الوقود المحرك للجبهة الداخلية في طريق المواجهة الشاملة مع قوى الاستكبار العالمي. ​ويرى مراقبون أن اغتيال لاريجاني يمثل "تصفية لمركز العقل الاستراتيجي" في طهران، نظراً لما كان يتمتع به الراحل من ثقل دبلوماسي وأمني وقدرة على إدارة الأزمات المعقدة مع القوى الدولية. وتشير التقارير إلى أن استشهاد لاريجاني رفقة نجله ومعاونه يعكس دقة استخباراتية عالية في رصد تحركات قادة الصف الأول، مما يستدعي مراجعة شاملة للمنظومة الأمنية داخل العاصمة الإيرانية، ومع ذلك تؤكد طهران أن استبدال الشخصيات القيادية لن يعطل عمل المجلس الأعلى للأمن القومي الذي يتمتع ببنية مؤسسية صلبة، بل سيحول قضية "الثأر للاريجاني" إلى عنوان عريض للمرحلة القادمة من الصراع، حيث تعهدت الأمانة العامة بأن النتيجة النهائية لهذه الدماء ستكون لصالح السائرين في طريق المقاومة والسيادة الوطنية.