وأكدت الصحيفة إصابة خمس طائرات من هذا الطراز الاستراتيجي داخل القاعدة التي تُعد من أهم مراكز الثقل العسكري للولايات المتحدة في المنطقة وهو ما يرفع إجمالي الخسائر الجوية من هذه الفئة إلى سبع طائرات خلال فترة وجيزة مما يشير إلى وجود استراتيجية "تحييد" متعمدة للقدرات اللوجستية التي تعتمد عليها واشنطن في إطالة أمد عملياتها القتالية. ​ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين اعترافات صادمة حول ارتفاع فاتورة الخسائر البشرية بعد أسبوعين فقط من اندلاع المواجهات حيث سجلت الدوائر العسكرية مقتل 13 جندياً أمريكياً وإصابة 10 آخرين بجروح خطيرة بينما وصل إجمالي عدد الجرحى في صفوف القوات المنتشرة في المنطقة إلى نحو 200 جندي وتأتي هذه الحصيلة المرتفعة لتؤكد ضراوة الهجمات الصاروخية التي تستهدف القواعد الأمريكية المنتشرة بين السعودية والعراق والأردن مما يضع إدارة البيت الأبيض أمام ضغوط داخلية متزايدة لتوضيح جدوى الانخراط في حرب استنزاف مفتوحة الأمد ومجهولة النتائج. ​وتربط التقارير الصحفية بين قصف قاعدة "الأمير سلطان" وبين ما أقرته القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) مؤخراً بشأن سقوط طائرة تزويد بالوقود من طراز "KC-135" غرب العراق ومقتل طاقمها المكون من ستة أفراد بالإضافة إلى تضرر طائرة أخرى اضطرت للهبوط في الأراضي المحتلة وهو ما يرسم صورة قاتمة لحالة "التآكل اللوجستي" الذي يعاني منه سلاح الجو الأمريكي حيث باتت طائرات التمويد -التي تُعد أهدافاً ضخمة وبطيئة مقارنة بالمقاتلات- الصيد الأسهل والأكثر تأثيراً في منظومة الردع الجوية التي تحاول واشنطن فرضها في سماء المنطقة. ​ويرى محللون عسكريون أن انتقال القصف إلى القواعد الجوية داخل السعودية يمثل تحولاً جذرياً في قواعد الاشتباك كونه يضرب "الملاذات الآمنة" التي كانت تعتمد عليها القوات الأمريكية بعيداً عن خطوط التماس المباشرة في العراق وسوريا ويؤكد التقرير أن استخدام الصواريخ الإيرانية الدقيقة في استهداف الطائرات الجاثمة على الأرض يعكس تفوقاً استخباراتياً في رصد التحركات داخل القواعد المحصنة مما ينذر بمرحلة أكثر تعقيداً من الصراع قد تضطر فيها الولايات المتحدة إلى إعادة سحب معداتها الحساسة إلى قواعد أبعد أو الدخول في مواجهة شاملة لوقف نزيف الطائرات والجنود الذي بدأ يتجاوز التقديرات الأولية.