​ولفتت التقارير العبرية إلى أن الرهان على انهيار النظام الإيراني تحت ضغط الضربات الجوية ثبت عدم واقعيته حيث لا تزال الشخصيات القيادية في طهران تظهر في المشهد السياسي والإعلامي بتمكن وثبات بينما تواصل الوحدات الصاروخية الإيرانية عمليات الإطلاق اليومية دون توقف مشيرة إلى أن القواعد المحصنة في العمق الإيراني لم تتضرر إلا بشكل محدود جداً والأخطر من ذلك هو اعتراف الأجهزة الاستخبارية بعدم امتلاك معلومات دقيقة حول المواقع الحقيقية لليورانيوم الذي تم تخصيبه مما يعني أن "الخطر النووي" لا يزال قائماً بعيداً عن ذراع القوات الجوية الإسرائيلية. ​وعلى الجبهة الشمالية وصفت وسائل الإعلام الإسرائيلية الرد العسكري على حزب الله بأنه "ضعيف جداً" مقارنة بحجم التهديد الذي يمثله الحزب حيث تتعرض مدن الشمال والوسط لمئات الصواريخ يومياً مما أدى إلى شلل كامل في مناطق واسعة وفشل في إعادة المستوطنين إلى منازلهم وأكدت التقارير أن محاولة إسقاط إيران أو كسر إرادتها العسكرية ليست مهمة سهلة حتى مع المشاركة المباشرة للولايات المتحدة الأمريكية رغم ما تمتلكه واشنطن من ترسانة عسكرية ضخمة وهو ما يضع القيادة الإسرائيلية أمام معادلة أمنية معقدة تتطلب إقراراً بالواقع الميداني الجديد. ​وخلصت القراءات الإسرائيلية إلى أن استمرار الحرب بهذا النسق دون تحقيق "نصر حاسم" يصب في مصلحة محور المقاومة الذي يعتمد استراتيجية "النفس الطويل" لإنهاك الاقتصاد والمجتمع الإسرائيلي محذرة من أن الوقت لا يعمل لصالح تل أبيب وأن الفجوة بين الأهداف المعلنة والنتائج المحققة بدأت تتسع بشكل يهدد استقرار الحكومة ومصداقية المؤسسة العسكرية أمام الجمهور الذي بات يتساءل عن جدوى التصعيد في ظل غياب ضمانات حقيقية بوقف الهجمات الصاروخية العابرة للحدود.