وهي الخطوة التي جاءت بعد مداولات مكثفة داخل المجلس المعني باختيار خليفة القائد الأعلى بما يضمن انتقالاً سلساً للمهام القيادية والعسكرية العليا في ظل حالة الحرب الراهنة. ​وبث التلفزيون الرسمي الإيراني صوراً ومقاطع فيديو توثق زيارة الرئيس الإيراني لأحد المستشفيات الكبرى لتفقد جرحى الحرب والمصابين جراء الموجات الأخيرة من الهجمات الجوية والصاروخية التي استهدفت منشآت حيوية ومدنية حيث أكد الرئيس خلال جولته على دعم القيادة الجديدة الكامل للجبهات القتالية والداخلية مشدداً على أن تعيين مجتبى خامنئي يمثل رسالة قوة ووحدة في مواجهة العدوان الخارجي وأن الدولة بكافة مؤسساتها تعمل على توفير الرعاية القصوى لضحايا العمليات العسكرية وضمان صمود البنية التحتية الصحية والأمنية. ​ويرى مراقبون دوليون أن تعيين مجتبى خامنئي في هذا التوقيت الحساس يهدف إلى قطع الطريق أمام أي محاولات لزعزعة الاستقرار الداخلي أو إثارة الفراغ القيادي أثناء المواجهة المسلحة خاصة وأن القائد الجديد يتمتع بنفوذ واسع داخل الأجهزة الأمنية والعسكرية وفي مقدمتها الحرس الثوري الإيراني مما يمنحه قدرة سريعة على إدارة الملفات الدفاعية المعقدة والرد على الضربات الأمريكية-الإسرائيلية وفق رؤية تصعيدية تهدف لحماية سيادة البلاد وتثبيت موازين القوى في المنطقة. ​وتأتي هذه التطورات في وقت تترقب فيه العواصم العالمية ردود الفعل الدولية ، حيث يتوقع أن تتبنى القيادة الجديدة خطاباً أكثر صرامة في الملفات الإقليمية والصاروخية بما يعزز من تلاحم "محور المقاومة" ويضع المنطقة أمام مرحلة جديدة من الصراع المفتوح الذي تتداخل فيه الحسابات السياسية المحلية بالأهداف الاستراتيجية الكبرى للقوى الدولية المتصارعة على النفوذ في الشرق الأوسط.