​وكشف الصحفيان محمد مهيم وماهر البرشاء عن خلفيات وأسباب هذه الإقالة المفاجئة مؤكدين أن العقيد المبرقي قدم نموذجاً استثنائياً في الانضباط الإداري حيث نجح في إنجاز معاملات الجوازات خلال 48 ساعة فقط وبأقل تكلفة مالية رسمية (18 ألف ريال) مع تسهيلات مجانية للحالات المرضية إلا أن التزامه بالنظام والقانون اصطدم بتجاوزات نائبه (منيف حيدان) الذي كان يسعى لإنجاز معاملات خارج الأطر القانونية مقابل مبالغ مالية مضاعفة وبالعملة السعودية وهو ما دفع المبرقي لتقديم شكاوى رسمية قوبلت بالتجاهل بدلاً من التحقيق فيها. ​ويرى ناشطون أن استبدال كفاءة مشهود لها بالنزاهة بـ "قريب الوزير" يعكس غياب المعايير الوطنية في بناء المؤسسات الأمنية والاعتماد على الولاءات العائلية الضيقة وهو ما يهدد بتقويض الثقة في وزارة الداخلية وتحويل المرافق الخدمية إلى ساحات للابتزاز والسمسرة المالية بعيداً عن الرقابة الفعلية خاصة وأن المبرقي فضل الانسحاب بهدوء وتسليم العهدة رسمياً رافضاً اللجوء للاستقواء بالقبيلة أو إثارة الفوضى مؤكداً سلوك "رجل الدولة" الذي يحترم النظام رغم الظلم الإداري الذي تعرض له. ​وتصاعدت المطالبات في العاصمة عدن وأبين بضرورة التدخل لوقف عبث التعيينات العائلية في السلك الدبلوماسي والأمني وضمان حماية الكوادر التي تحارب الفساد في المنشآت الحيوية محذرين من أن صمت الجهات العليا عن مثل هذه التجاوزات سيؤدي إلى انهيار ما تبقى من هيبة المؤسسات الرسمية وتفشي ظاهرة الرشوة والمتاجرة بمعاناة المواطنين الراغبين في استخراج وثائق السفر للهرب من جحيم الأزمات الاقتصادية والمعيشية الراهنة.