​ويُعد الفقيد عبده سعيد كرد مرجعاً أدبياً وثقافياً لا يستهان به حيث ساهم من خلال عضويته في اتحاد الأدباء والكتاب الجنوبيين في إثراء الساحة الفنية والأدبية بالعديد من الدراسات والبحوث التي تناولت تاريخ الفن اللحجي وحياة الشاعر الكبير القمندان بالإضافة إلى دوره الريادي كتربوي قدير تخرجت على يديه أجيال من الكوادر التي تقلدت مناصب عليا وهو ما جعل من رحيله خسارة فادحة للوطن الذي يفتقر في هذه الظروف الصعبة لمثل هذه القامات الوطنية المخلصة. ​ونعى مثقفون وناشطون من مختلف الانتماءات الفقيد "كرد" بكلمات مؤثرة استعرضت مناقبه وأخلاقه العالية وتواضعه الجم مؤكدين أن إرثه الأدبي سيظل منارة للأجيال القادمة تستلهم منها معاني الوفاء للأرض والهوية في ظل التحديات التي تواجه الثقافة الجنوبية فيما طالب زملاؤه وتلاميذه بضرورة تكريم ذكراه وتوثيق أعماله الأدبية غير المنشورة تقديراً لتاريخه النضالي والفكري المشرف الذي لم يتبدل أو يتغير رغم قسوة الظروف وتهميش الكوادر المبدعة. ​وتأتي هذه الفاجعة لتذكرنا بأهمية رعاية القامات الأدبية والتربوية التي تمثل ذاكرة الوطن الحية وضمان حصولهم على التقدير الذي يستحقونه في حياتهم وبعد رحيلهم سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون.