​ورفع المشاركون في الوقفة صور ذويهم وشعارات تندد بسياسة الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري التي طالت عدداً من الناشطين والمواطنين خلال الأسابيع الماضية محملين القيادة العسكرية السعودية في عدن المسؤولية الكاملة عن سلامة المعتقلين ومطالبين بضرورة إحالتهم إلى القضاء أو إطلاق سراحهم فوراً حال عدم ثبوت أي تهم قانونية بحقهم. ​وتأتي هذه التحركات الشعبية في وقت تشير فيه التقارير الميدانية إلى اتساع دائرة الاحتجاجات ضد الإجراءات الأمنية الجديدة التي يقودها اللواء فلاح الشهراني والهادفة إلى إعادة تموضع القوات وتفكيك بعض التشكيلات التابعة للانتقالي وهو المسار الذي قوبل برفض واسع من قبل أهالي المعتقلين الذين اعتبروا أن هذه الإجراءات تسببت في موجة اختطافات طالت العشرات دون مسوغات قانونية واضحة. ​وعبر المحتجون عن استيائهم الشديد من استمرار تجاهل السلطات المحلية والمجلس الرئاسي لمطالبهم الإنسانية مؤكدين أن الصمت الرسمي تجاه ملف المعتقلين والمخفيين قسراً يفاقم من حالة الاحتقان الشعبي ويدفع بالأوضاع نحو مزيد من التصعيد في الشارع العدني الذي بات يربط بين غياب الخدمات الأساسية وبين الممارسات الأمنية التي تستهدف الحريات العامة. ​وجدد أهالي المعتقلين دعوتهم للمنظمات الحقوقية الدولية والمحلية للتدخل العاجل والضغط على الجهات المشرفة على السجون والمراكز الأمنية في عدن لتمكينهم من زيارة أبنائهم ومعرفة مصيرهم محذرين من استمرار سياسة "الأبواب المغلقة" التي تنتهجها القوات المشرفة على الملف الأمني في المدينة وتأثيرها المباشر على السلم الاجتماعي والاستقرار الهش في العاصمة المؤقتة.