اتهم القيادي والباحث السياسي أياد غانم، الرياض بتحويل الحكومة المدعومة من التحالف إلى أداة للتحكم في مسار الحرب والسلم، معتبراً أن النهج الحالي يدير صراعاً عبثياً يستنزف المحافظات الجنوبية ويطيل أمد الأزمة، لا سيما في المناطق الحيوية مثل الصبيحة وباب المندب.
وأشار غانم إلى أن القوات الجنوبية تخوض المواجهات الميدانية ضد قوات صنعاء وتدفع فاتورة الدم بمفردها، في حين تُنسب الانتصارات الميدانية إلى أطراف أخرى وتُوظف سياسياً في العواصم الإقليمية.
وانتقد غانم ما وصفه بسياسة الانغلاق والتهرب من الاستحقاقات الوطنية، لافتاً إلى أن غياب القرارات الداعمة للحشد الفعلي يعكس تبعية واضحة تفتقر إلى رؤية حقيقية لإسناد القوات في الميدان.
وأوضح أن هذه السياسات تكرس معادلة تُجبر أبناء الجنوب على القتال بلا قرار أو غطاء سياسي، بينما تُستغل تضحياتهم لصالح أجندات خارجية.
وحذر من أن هذا المسار الذي وصفه بالاستعماري قد يدفع نحو الفوضى الشاملة إذا استمر تجاهل الحقوق السياسية والعسكرية الملحة.
وأكد غانم في ختام طرحه أن هذه السياسات لن تقابل بالصمت من قبل القوات المسلحة الجنوبية وقبائل الصبيحة وعموم أبناء الشعب، مشدداً على أن دماء الشهداء وتضحيات حماية الأرض لن تكون خاضعة لأي مساومد سياسية.


