تخضع قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي في غرب إنجلترا لتحقيقات مكثفة تقودها شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية، في ظل احتمالات تشير إلى وجود صلة إيرانية بمخطط مفترض استهدف المنشأة العسكرية التي استخدمتها الولايات المتحدة لشن ضربات جوية.

وأسفرت التحقيقات عن توقيف خمسة رجال بالقرب من محيط القاعدة للاشتباه بتورطهم في جرائم تتعلق بالمتفجرات وقضايا أمنية.

وأوضحت مصادر مطلعة لرويترز أن ترجيح الدافع الإيراني يظل الاحتمال الأبرز أمام المحققين، إلى جانب دراسة فرضيات أخرى مرتبطة بروسيا أو تنظيمات مسلحة، دون الإفصاح عن هويات الموقوفين.

وبدأت التدابير الأمنية فجر الأحد عقب بلاغ يفيد بتحرك ثلاث شاحنات بيضاء نحو الموقع، مما دفع السلطات إلى فرض طوق أمني بحجم 400 متر وإجلاء سكان نحو 85 منزلاً مجاوراً.

واستجابت الفرق المختصة بنشر روبوتات تفكيك المتفجرات وتكثيف العناصر المسلحة وإغلاق الطرق المؤدية للمنطقة بآليات ثقيلة.

وأفاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الموقوفين كانوا يخططون لإلحاق أضرار بالغة، مشيراً إلى تعاون أمني مشترك بين لندن واشنطن للوقوف على ملابسات الواقعة.

وانطلقت عمليات التمشيط والتدخل إثر بلاغ قدمته مزارعة رصدت أشخاصاً ملثمين يتنقلون عبر الحقول المجاورة.

وتتزامن هذه التطورات مع إجراءات أمنية مشددة ورفع مستوى التهديد الداخلي في بريطانيا خلال الفترة السابقة، وفرض عقوبات على أفراد وكيانات مرتبطة بطهران.

من جهتها، تنفي السلطات الإيرانية بصورة متكررة أي ضلوع لها في مؤامرات أو هجمات داخل الأراضي البريطانية أو خارجها.

وتكتسب قاعدة فيرفورد أهمية استراتيجية بالنظر إلى توظيفها من قبل القوات الأمريكية في تنفيذ عمليات عسكرية، في وقت كانت فيه طهران قد وجهت تحذيرات سابقة للجانب البريطاني من تداعيات السماح بانطلاق الطائرات القتالية منها.

وعقب التوقيفات، أصدرت السفارة الأمريكية توجيهات أمنية لرعاياها تحثهم فيها على اليقظة ومراعاة التدابير الوقائية تحسباً لأي مخاطر محتملة.