تواجه المنظومة التعليمية في مدينة عدن أزمة هوية متصاعدة إثر اتهامات موجهة لعدد من المدارس الحكومية والخاصة بمنع رفع علم الجنوب وترديد نشيده الوطني، وعمدت إلى استبدالهما برمز وراية الوحدة.

واعتبر المدير الإقليمي لمركز سوث24، يعقوب السفياني، أن هذه الممارسات تتجاوز إطار تنظيم النشاط المدرسي لتتحول إلى صراع محتدم على هوية الأجيال الناشئة.

وأكد أن المؤسسات التعليمية تلعب دوراً محورياً في تشكيل الوعي والذاكرة الوطنية، مشيراً إلى تناقض صارخ في التعامل مع الرموز الوطنية التي يُسمح برفعها على الآليات العسكرية في جبهات القتال بينما تُحظر وتُستبعد داخل المؤسسات التعليمية.

ولفت إلى أن دماء المقاتلين الجنوبيين سقطت تحت تلك الراية في الميدان، مما يجعل مبررات منعها في المدارس غير مقبولة.

وفي رسالة وجهها إلى محافظ عدن عبدالرحمن شيخ وبقية المحافظين، دعا السفياني إلى مراجعة هذه القرارات لأن التاريخ يسجل تفاصيل هذه المرحلة.

وطالب المجلس الانتقالي الجنوبي بالتحرك العملي والعاجل لمواجهة ما اعتبره مخططاً لإفراغ مدارس عدن من هويتها الوطنية، مقترحاً منح المدارس مهلة لتصحيح الأوضاع ورفع العلم وترديد النشيد الجنوبي قبل اللجوء إلى خطوات تصعيدية، بالتنسيق مع نقابة المعلمين الجنوبية لصياغة موقف مشترك حيال هذه القضية.