أثارت التوجهات الإعلامية الأخيرة لوسائل إعلام تابعة للتحالف بقيادة السعودية ردود أفعال منددة في الأوساط السياسية الجنوبية، جراء ما وُصف بازدواجية المعايير والضغط للدفع بقوات العمالقة الجنوبية نحو جبهات القتال في الشمال اليمني.
وأوضح مراقبون ومحللون جنوبيون أن السياسة الإعلامية للتحالف تشهد تناقضاً واضحاً، حيث كانت تلك الوسائل تشن حملات للمطالبة بخروج القوات الجنوبية من محافظات كحضرموت، في حين تطالب اليوم بإرسالها لخوض معارك خارج حدود الجنوب.
وأشار المحلل السياسي الجنوبي ياسر اليافعي إلى أن هذه المواقف تكشف عن معادلة مزدوجة تتعامل مع القوات الجنوبية كأدوات يتم الإشادة بها عند الزج بها في معارك الشمال، بينما تُهاجم وتُتهم بالتمرد عندما تتحرك لتأمين وحماية أرضها في الجنوب.
وتأتي هذه التطورات في ظل تنامي الرفض الشعبي والسياسي في الجنوب لمحاولات استنزاف القوات الجنوبية في صراعات بعيدة عن تطلعات أبناء المحافظات الجنوبية، وسط تأكيدات على أولوية بقاء هذه القوات لحماية حدود الجنوب وتأمين محافظاته.



