شدد ممثل رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي للشؤون الخارجية، عمرو البيض، على أن تحقيق الاستقرار الإقليمي يتطلب معالجة جذور الأزمة عبر تمكين شعب الجنوب من تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.

وأوضح البيض في مقابلة مع صحيفة «المونيتور» الأمريكية أن قيام دولة في الجنوب يمثل حاجزاً استراتيجياً لتأمين خطوط الملاحة البحرية الدولية في باب المندب وخليج عدن.

ودعا الإدارة الأمريكية، وتحديداً الرئيس دونالد ترامب، إلى تبني مقاربة شاملة تُشرك القوى الفاعلة في المنطقة، بدلاً من ترك إدارة الملف لـ المملكة العربية السعودية بمفردها.

ونفى البيض الأنباء التي تداولها إعلام إقليمي بشأن حل المجلس الانتقالي، مؤكداً أن تلك التصريحات جاءت تحت ضغوط سعودية مباشرة على الوفد التابع للمجلس.

وأشار إلى أن استهداف القوات الجنوبية وتفكيك حضورها العسكري في محافظتي حضرموت والمهرة من قبل الجانب السعودي تسبب في إضعاف منظومة الردع الميداني، وهو ما أوجد فراغاً أمنياً أتاح استغلاله لتوسيع النفوذ على الساحل الغربي للبحر الأحمر وفتح المجال أمام النشاطات الاستخباراتية والجماعات المتطرفة.

وأكد جاهزية التشكيلات والقوات الجنوبية للتكتل والدفاع عن الأراضي الجنوبية ضد أي تهديدات، داعياً إلى استثمار الثقل السياسي للوصول إلى تسوية سياسية شاملة تعترف بحق الجنوبيين في تحديد مستقبلهم السياسي بدلاً من الاعتماد على الحلول العسكرية الجزئية أو إنابة طرف إقليمي واحد للتحكم بالملف.